57:30: فان قيل فلم يأمره بالنية ... شرحه . الشيخ: ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم" [انه] لما جاءه الاعرابي فقال: ماذا علي في اليوم والليلة ؟ قال: خمس صلوات. قال: وهل علي غيرهن ؟ قال: لا ، الا ان تطوع". و الحديث في كتاب الايمان من صحيح مسلم ، وتكلمنا عليه مفصلا . ولكن مما يسعف هنا ان الاوامر التي جاءت بعد هذه الجادثة تدلل على الوجوب ام لا ؟ وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم"افلح وابيه ان صدق"، وقد قلنا عندها ان لفظة (وابيه) شاذة وهي عند مسلم ، لذا حاد عنها البخاري ، وحكى عن شذوذها ابن عبد البر ، والصواب:"افلح وان صدق". القول بصدقة الفطر اهو واجب ام لا ؟ واجب ذلك ،لان الاوامر ما زالت متتابعة . فلما علّم النبي صلى الله عليه وسلم المسئ صلاته لم تتعطل الاوامر وما انقطع التشريع حتى يقال ان كل امر لم يرد في حديث المسئ لا يدلل علىالوجوب . لكن لو قلتم ان كل امر قبله ولم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فهذه قرينة تنقله الى السنيّة .فقول ممكن محتمل .فالاصل في الامر الوجوب .واما قوله: ( فان قيل فلم يأمر بالنية) فأيُّ نية هذه؟ فقد وردت رواية عند ابن حبان: ( اذا قمت للصلاةفتوجهت الى القبلة) فمن قام الى الصلاةنوى الصلاة .واما التشهد فقد ورد في حديث رفاعة عند ابي داود ( . .. واذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى ثم تشهد) . اذًا النيةوالتشهد ورد الامر بهما ، بخلاف ما قرره النووي وابن القيم سابقا ، واما ( السلام) فانه لم يؤمر به، ولكن ارجح الاقوال انه ركن في الصلاة .
1:00:00: وقوله النبي صلى الله عليه وسلم: ( فقمن) هو بفتح القاف . .الشيخ: هل يستحب ان يجمع بين اكثر من ذكر في السجود ؟ هذا يأتينا في الدرس القادم . قوله: ( ورأسه معصوب) هذا من الطب النبوي .