الصفحة 1129 من 1625

الوجه الرابع: أنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يجمع بَيْنَ تلك الأَلْفَاظ المختلفة في آن واحد ، بَلْ إمَّا ان يكون قَالَ هَذَا مرة وهَذا مرة كاذكار الركوع وَ السجود فاتباعه - صلى الله عليه وسلم - يقتضي أَنْ لا نجمع بينها أو يكون الراوي قَدْ شك . والوجهالخامس: المقصود المعنى ، والتعبيرعَنْهُ بعبارة مؤدية لَهُ ، فاذا عُبِّرَعَنْهُ باحدى العبارتين حصل المقصود فلا يجمع بَيْنَ العبارات المتعددة .الوجه السادس: إنَّ أحد اللفظين بدل الآخر ، فلا يستحب الجمع بَيْنَ البدل والمبدل عَنْهُ". انتهى . إذَا لا يجوزالجمع وَلَكِنْ لا بأس أَنْ تقول في ركعة شيء وفي سجدة شيء [ آخر] ، وفي الركعة الثانية شيء ؛ حَتَّى لا تصبح الصلاة مألوفة . بعض الناس يسأل ويقل يا شيخ ! أول مَا صليت وجدت الخشوع في قلبي ثُمَّ بعد فترة ذهب ذَلِكَ، فما السر؟ نجيبه أنَّ العبادة اصبحت عندك مألوفة ، والله جبر كسر قلبك وألفه بان تذوق لذة العبادة ، فلما ألفتها زالت اللذة ، ولو أنك نوعت الأذْكَار في القيام والركوع والسجود والاستفتاح والتشهد وتلاوة القُرْآنِ لبقيت اللذة باقية مستمرة ، ويُسَنَّ أَنْ نحفظ جميع مَا ورد في الباب وخير الهدي هديه - صلى الله عليه وسلم - ، وجميعها محفوظه [ ثابتة وَ صحيحة ] ."

46:00: قَالَ أهل اللغة وغيرهم:التسبيح التنزيه .الشيخ: لما تقول سبحان اللهِ فمعناه حجة البراءة لله - عَزًّ وَجَلَّ - مِنْ كُلّ نقص وكل عيب وكل سوء . والتنزيه يعقبه اثبات ، لذا قَالَ اللهُ { سبحان ربك رَبُّ العزة عما يصفون وسلام على المرسلين } . أتدرون لماذا ذكر المرسلين وذكر كلاما عَلَيهِمْ ؟ لانهم يصفون رَبِّهِمُ بما يليق بجلاله . فبعد ان نزَّه نفسه عَنْ كُلّ عيب ونقص وسوء، مدح انبياءَهُ لانهم يصفون رَبَّهَِمُ بما يليق به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت