الصفحة 1130 من 1625

47:28: قَالُوا: وقوله: وبحمده ... الخ . .الشيخ: أي وبحمدك: نسبحك متلبسا بحمدك فالتسبيح الَّذِي نسبحه انما هُوَ بفضله - سبحانه - ، وذكرنا لَكُمْ أنَّهُ ينبغي ان يستشعر الانسان انه مَا يوفق لعبادة إلاَّ بالاستعانة به - تَعَالَى - . فبعض الناس يعبد الله وَلا يستعين به ، وبعضهم يستعين به وَلا يعبدهُ . وبعضهم يجمع بينهما ، وبعضهم لا يلتفت إلى كليهما . وكما قَالَ بعض السلف:"كيف اشكرك والهامك لي على شكرك يحتاج إلى شكر". فانا ما شكرتك إلاَّ بكرمك وبفضلك، وَمَا سبحتك إلاَّ بحمدك وفضلك ، سبحانك!اسبحك متلبسًا بحمدك ، ولم يقل بشكرك ؛ لأنّ الحمد يكون لما تستحق حمد كمالك . وان لَمْ يقع الاذعان والشكر مقابل الاذعان ، فَمَنْ انعم عليك شكرته ، ومن رأيت فيه صفات الكمال حمدته . فان تقول سبحانك اللهُمَّ بحمدك . فيقابل التسبيح [ هُوَ] التنزيه عَنْ النقص والسوء والفتح .

49:43: وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - استغفرك واتوب اليك .. الخ. .الشيخ: مضت المَسْألَةَ . ومما ينبغي أَنْ يقال لمّا تقول: استغفرك ، فانك تطلب المغفرة والستر مِنْ التقصير . وتقول:أتوب اليك ؛ أي أتوب اليك وارجع اليك ، وفيه عزمٌ على المستقبل نسأله ان يصبغ عليك المغفرة والستر وَإنْ لا يظهر أثر الذنب والتقصير ، وَ ( اتوب ) أي ارجع ، فَهَذَا الفرق بَيْنَ المغفرة والتنزيه .

51:12: واما استغفاره - صلى الله عليه وسلم - وقوله ( اللهُمَّ اغفر لي ذنبي) . .الشيخ: وكذلك يقال لتعليم الأمة وارشادهم إلى ماهُوَ خيرٌ لَهُمْ أو واجبٌ عَلَيهِ ، وكذا فيه أن يحمل على الاستغفار مِنْ ترك الاولى أو التقصير في بلوغ أداء العبادة حقها فيحمل على ظاهره ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت