الصفحة 1131 من 1625

51:58:قوله: عَنْ مسلم بن صبيح .. الخ . .الشيخ: مرادها ( فتحسسته ) أي تطلبتهُ والتمسته . أقرأ لَكُمْ الفقرة ثُمَّ نذكر الروايات: قالت: ( افتقدت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ) أي لَمْ أجده لأنه ينام بجانبها ، ويؤكد هَذِهِ الرواية التي بعدها: ( افتقدت رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الفراش فظننت أنَّهُ ذهب إلى بعض ازواجه ) يستفاد مِنْ ذَلِكَ أنَّهُ يجوز للزوج أَنْ يذهب إلى أخرى في غير نوبتها إنْ دعت الحاجة ، فلا تظن بالنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فعل معصية أو فعل حرام ( فتحسستُ ثُمَّ رَجعتُ ) معنى تحسست أي تطلبت والتمست ، وبعضهم قَالَ: الطلب باحدى الحواس . وكأنها تسمعت إلى صوته ونفَسه في البيت ولم تجده ( فاذا هُوَ راكع) في الرواية التي بعدها قالت: ( فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وَهُوَ في المسجد) ولعله مسجد البيت ، وفيه استحباب اتخاذالمساجد في البيوت ، وفي العربية: التحسس في السوء والتجسس في الخير أو التحسس للنفس والتجسس للغير . وقولها: ( فاذا هُوَ راكع او ساجد) ؛ وقع الشك مِنْ الراوي ، في الرواية التي بعدها: ( وَهُوَ ساجد فوقعت يدي على بطن قدميه ) فلا يمكن ان يكون ذَلِكَ إلاَّ وَهُوَ ساجد فيزول الشك الَّذِي وقع في الرواية التي قبلها . قالت: ( وهما منصوبتان ) . ويستفاد مِنْ ذَلِكَ سُنيَّة نصب القدمين في الصلاة وهذه فائدة اهملها الشارح ايضًا . يقول: ( فقلت بابي وأمي ) فهذه العبارة مشهورة عِنْدَ العرب فيها شيء محذوف وَهُوَ أفديك بأبي وأمي مِنْ المكاره . وهَذا لا يستخدم إلاَّ في المحبة أو المبالغة في الاقدام والاكرام . قوله: ( إنِّي لفي شأن ) أي مِنْ الغيرة وخوفي مِنْ ذهابك إلى ازواجك الأُخر ( وانك لفي آخر) أي في أمر آخر وَهُوَ اقبالك إلى ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت