الصفحة 1172 من 1625

أولا: هَذَا الكلام خطأ مِنْ وجوه، الاول: أنَّ الاسنادين عندَ ابي شيبة مردهما على ابن سيرين ولهما اسنادواحد وليس باسنادين. الثاني: يقول ابن سيرين في احد الاسنادين نُبئت أنَّ مسروقا كَانَ يحمل لبنة في السفينة وَهَذَا فيه انقطاع ، الأثر عن مسروق غير صحيح يحتاج أَنْ نعلم الواسطة بَيْنَ ابن سيرين ومسروق. الثالث: قوله البنة مِنْ تربةالمدينة ؛ فلم يرد في الأثر بطريقية عن ابن سيرين به ذِكرُ لتربة المدينة. وخلاصة مَا يمكن أَنْ يقال في توجيه هَذَا الأثر أنَّ ابن سيرين [ اراد مسروقا] كَانَ يحمل معه شيء يسجد عَلَيهِ وَهُوَ في السفينة، وَأمَّا التربة الحسينية الموعومة فلم يثبت فيها شيء فهي كذب وَ الاحاديث التي اشار اليها كذب وخطأ. والعلم خبر محقق ونقل موثق، فلا اخباره محققة وَلا تقولاته موثقة وَأمَّا قول الشارح فيجب وضعها مكشوفة على الارض ، هَذَا مذهب الشافعية أنَّهُ لا يجوز أَنْ يكون بَيْنَ جبين المصلى ومكان سجوده حائل يتحرك بحركة المصلي اما السجود على شيء يحول بَيْنَ التراب والجبهة فجائز فَقَدْ كَانَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي على خمرة ، فوجود شيء بَيْنَ جبينك وبين الارض مذهب اهل السٌّنَّةِ المتفق عَلَيهِ بينهم ، لا حرج في ذَلِكَ ، وَلَكِنْ الخلاف المعتبر عند العلماء لو أنَّ رجلا سجد على ثوب يتحرك بحركته ولم يكن جبينه مكشوفا حال سجوده فهل السجود صحيح أم لا ؟ فالشافعية يقولون هَذَا سُجُود غير معتبر وليس بصحيح ، والجماهير يقولون هَذَا السجود صحيح ، وقول الجماهير عَلَيهِ النقلُ الصريح والدليل الصحيح ، فقولهم هُوَ الراجح. وشرط انكشاف شيء مِنْ اعضاء السجود فَإنَّ شرط احتاج شرطه إلَى دليل خاص فضلا عن أنَّ شرطه يناقض الدليل الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت