وفيه أنَّ الغالب مِنْ قراءته - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ لَمْ يجهر بالبسلمة . الزيلعي فِي نصب الراية ؟ لَمْ يثبت فِي حَدِيثٌ أنَّ الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - جهر بالبسلمة . و هَذَا دليل ردٍّ عَلَى الشافعية لقولهم بسنية الجهر بالبسملة . وثبت فِي الصَّحِيحَينِ أنَّ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - وابا بكر وعمر كانوا يستفتحون بالحمد لله . قَالَ الشافعية: يريد أنس ان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وصاحبية كانا يقرأان الفاتحة قبل السورة . فلوأنَّهُ قَالَ كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وصاحبية يستفتحون ببسم الله الرَّحْمَن الرحيم . أفادنا ذَلِكَ ان الفاتحة تقرأ قبل السجدة فاسقط أنس البسملة لاَ لإن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يكن يقرؤها ، وَلَكِنْ لبيان أنَّ الفاتحة تقرأ قبل السجدة ، وهذا التوجيه يبدو قويا وَلَكِنْ سرعان مَا يظهر ضعفه لما نجد رواية عِنْدَ مسلم فِيهَا عَن أنس: وكان - صلى الله عليه وسلم - يُسِرُّ ببسم الله الرَّحْمَن الرحيم . فِيهَا اشارة أَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وابا بكر وعمر مَا كانوا يقرؤون البسملة . ومن باب الاستطراد المهم وخاصة للأئمة - كَانَ شيخنا رحمه الله تعالى يقرر فِي مجالسه أَنْ الناس إنْ فهموا مِنْ تتابع الامام عَلَى اسقاط الجهر بالبسملة بان ظنوا أنها ليست آية مِنْ الفاتحة ، فله أَنْ يجهر بها أحيانا. وَقَدْ مرَّ فِي درس سابق أَنْ ابن عباس كَانَ يجهر فِي صلاة الجنازة ليعلم الناس . بل كَانَ ابن عمر يجهر أحيانا بدعاء الاستفتاح، وكما كَانَ يفعل ذَلِكَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي التسبيحات فِي الصلاة ليعلم الناس ذَلِكَ . وسنة الفعل تحتاج إلَى فقه ، وأكثر مِنْ حام حول ذَلِكَ وأصَّلَهُ الشاطبي فِي كتابيه ( الاعتصام والموافقات ) . 18:04 .