25:18: قوله: وليبزق تحت قدمه وعن يساره ..الخ. الشيخ: الرواية:وليبزق تحت قدمه وعن يساره. عن يساره تحت قدمه . عن يساره او تحت قدمه. ومحتمل: عن يساره أو تحت القدم جهة اليسار. وهذا يفيد لما سبق أن قررناه أَنَّ العُلُو ... خيرٌ من السُّفْلِ فقد قال تعالى: {ربنا أرنا اللذان أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} . قوله (تحت قدمه عن يساره) يشير إلى أنه ينبغي الاحتياط فيبصق تحت القدم فيراعي الدنو والسفل فلا يرخي الأمر على عنانه كما فعل ذلك الذي تنخع في المسجد ويواجهه مَن أمامه فهذا ليس بمحمود. وجهة اليمين خير من الشمال. ما هو أصل البصاق في المسجد ؟ خطيئة وكفارتها دفنها. في الرواية التالية من الصحيح: البصاق في المسجد خطيئة كفارتها دفنها. ما حكم حلف اليمين، أهو محمدود أم مذموم؟ محمود؛ ولا حرج فيه إِلاَّ أن يُكثر منه. بدون كفارة اليمين، هل تكون اليمين ممنوعة ؟ [لا] . هل كلمة (كفارتها) يُستنبط منها جواز البصاق في المسجد؟ نعم ؛ لو كانت الكلمة فقط ( كفارة البصاق الدفنَ ) لما استطعنا أن نستدل على منع البصاق في المسجد، ولكنه قال: البصاق خطيئة. تقول بعض المالكية كأبي العباس القرطبي والقاضي عياض وبعضهم في أَنَّ البصاق في المسجد إِن دُفن فلا يأثم صاحبه؛ ليس بسديد. ويستدل أبو الْعَبَّاس فيقول بإن اليمين مباح وليس بممنوع ولم يرتب الله عليه كفارة ولم يقل الله أَنَّ اليمين إثمٌ . [ هذا قياسٌ مع الفارق حيث أَنَّ كفارة البصاق لفعل البصاق نفسه وأما كفارة اليمين فهي ليست على اليمين نفسه وإنما على عدم الوفاء بما أقسم] فهذا الغاء لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: البصاق خطيئة. ونحن لا نستدل بـ (كفارتها دفنها) وإنما بقوله - صلى الله عليه وسلم - ( خطيئة ) ، فـ (البصاق خطيئة) : مبتدأ وخبر وهي جملة تامة المعنى وهو منع البصاق في المسجد.