19:05: وفيه انه يستحب لمن وثق باستيقاظه ... الشَّيْخُ: الغالب في التفضيل هو التفصيل . فيؤخر من غلب على نفسه الاستيقاظ كأن يعتمد على شخص يوقظه ، وَإِلاّ أوتر قبل نومه . وقد ثبت عن أبي هريرة في الصحيحن: أوصاني خليلي - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاث أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر . أي يوتر قبل ان ينام . والعبرة في الغالب ، أما النادر فلا عبرة له ، فمن اعتاد النوم حتى الفجر فعليه ان يوتر قبل نومة او من قامت في حقه قرائن تغلب الظن بانه لن يستطيع القيام في الليل فعليه ان يوتر قبل نومة .
22:22: وفيه استحباب ايقاظ النائم للصلاة في وقتها ، وقد جاءت.... الشَّيْخُ: ثبت في الصحيحن من حديث ابن عمرو بن العاص قال: أحب الصلاة الى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه . ثم يقوم آخر الليل . وقد ثبت عنه - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انه كان يقوم ثم ينام عدة مرات . وثبت عن سلمان انه قال لابي الدرداء: نم ، ثم ايقظه الى الصلاة في آخر الليل . فاخبر النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك فقال: صدق سلمان بذلك . وثبت أن بلالا ايقظ النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى --- ولم يتوضأ . لانه - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ان عيناي تنام ولا ينام قلبي . وفي رواية عند النسائي من حديث ابي هريرة انه - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال رحم الله رجلا قام من الليل فصلى فايقظ زوجه فصلت فان أبت نضح في وجهها الماء ، ورحم الله امرأة .. الخ . وحكم الوسيلة حكم الغاية ، والغاية ان كانت سنة كانت الونسيلة سنة ؛ كصلاة الوتر ، اما صلاته الغير فعليه ان يوقظ اهله وولده .