39:23: قولها ( كان النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقوم من الليل وانا الى جنبه .. الشَّيْخُ: متأخري الحنفية يرون ان المرأة لو وقفت بحذاء الرجل في سدة مجاورة او في الاعلى او الاسفل لبطلت صلاة الرجال . ولا يبطل صلاة النساء , واحتجوا بقولهم: لان النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر الرجال ان يؤخرهن بقوله:( أخروهن من حيث أخرهن الله ) ، فعقوبة للرجال تبطل صلاتهم لانهم لم يمتثلوا لأمر الرسول صص . وحديث ميمونة في الصحيحن التي كانت بجانب النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي . وحديث عائشة وهي جنبٌ وبجانبها الرسول - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبعض كساءها على النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي . قال الزيلعي في نصب الراية وهو حنفي عن حديث ( أخروهن من حيث أخرهن الله ) . بانه لا أصل له مرفوعا: وان بعض الجهال من فقهاء الحنفية كان يعزوه الى مسند رزين والى دلائل النبوة للبيهقي . وقد تتبعته فيه فلم أجده . ورزين بفتح الراء على وزن أمير . في كتابه ( التجريد ) الموجود حاليا في كتاب ( جامع الاصول ) لابن الأثير . ويالليت لو أَنَّ ابن الاثير لم يضعه ووضع بدلا منه صحيح ابن ماجة ؛ لان كتابه الجامع فيه الكتب الستة ذَلِكَ ان احاديث التجريد فيها الغرائب ، ومن الاحاديث الغريبة التي انفرد بها رزين حديث: ( إِذَا كان يوم عرفة ليلة الجمعة كان الحج باثنين وسبعين حجة ) ، وهو غير صحيح . وقال ابن الهباب في شرح فتح القدير وهو شرح كتاب الهداية الَّذِي هو من أشهر كتب الحنفية ويدرس في المعاهد والجامعات . ونصب الراية هو تخريج لأحاديث الهداية ، وبداية المفهم لـ ( اليريناري ) هو شرح لمتن الهداية . وممن شرح وخرج احاديث الهداية هو الامام اللكنوي . قال ابن الهباب: حديث ( أخروهن من حيث أخرهن الله ) لم يثبت .