ومن المعلوم لديكم إن شاء الله خطأ صلاة المحرم بعد أن يطوف طواف القدوم وقد أبقى منكبه الأيمن مكشوفًا ومن الخطأ أيضًا كشف المنكب قبل طواف القدوم . ولا يكون الكشف الا في طواف القدوم فقط ، فلا يكون في الإفاضة والوداع .
51:20: قوله ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملًا ..الخ. الشيخ: ليس هذا كلام ابن السكيت النحوي فقط وإنما هو كلام الزهري أيضًا فيما نقله عنه البخاري معلقًا . لما قال: الملتحف هو المتوشح وهو المخالف بين طرفيه على عاتقيه وهو الإشتمال.
52:16: قوله ( فرأيته يصلي على خصير يسجد ) ..الخ . الشيخ: انتبه لقوله ( فيه دليل على جواز الصلاة على شيء يحول بينه وبين الارض من ثوب وحصير وغير ذلك ) ، مذهب الشافعية أن هذا الثوب إن كان يتحرك بحركة المصلي فحال بينه وبين سجوده فإنه لا يجزئه الصلاة عليه . وهذا غير صحيح لما ثبت عن أنس في البخاري: كان الواحد منا يرمي ثوبه فيهويه للسجود ويسجد عليه إتقاءً لحرِّ الأرض . وذكرنا لكم مذهب الشيعة الشنيعة على بعض التابعين ، والصحيح ما نقله الثوري عن القاضي عياض من الإجماع على صحة الصلاة على أي شيء يحول بين المصلي والارض ، أما دعوى أنه لا بد من السجود على حجر معين فهذا من باب التجارة ، وهو من التبرك المذموم وتعظيم المشاهد . فالرواية أنه كان صلى الله عليه وسلم يسجد على الحصير وليس على الارض مباشرة صحيحة وثابتة ومحفوظة .
نهاية الجزء الرابع من شرح صحيح مسلم .
56:21: الأسئلة:
-أليس في لفظة ( شيء) دليل على جواز الصلاة بـ (الشباح) ؟ المتعارف عليه عند أهل العلم أنه لا عبرة بالنادر وانما العبرة بالغالب.