لحديث ورد فيه)؛ هذا الحديث لم يخرجه أصحاب الصحيحين وهو عند الترمذي برقم 346 وابن ماجة 746 والطحاوي في شرح معاني الآثار ج1/ 382 وعبدُ ابن حميد في مسنده / الجزء المنتخب منه برقم 765، والرُوُيَّانِي في مسنده برقم 1431 والخطيب في كتاب التلخيص 314 جميعًا من طريق زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الأبل وفوق بيت الله الحرام. ومن ألغاز الفقهاء قولهم: مكان طاهر لا تجوز الصلاة فيه ؟ هو بيت الله الحرام. قال الترمذي على أثره: ليس بذاك ؛ فهو ضعيف لضعف زيد بن جُبيرة . نعم تُوبِعَ؛ ولكنه لم يصح! وهي عند البزار وعند أبو بكر النجاتي في مسند عمر بن الخطاب ، ومدار المتابعة على عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف . أما حديث سعيد الخدري الذي أخرجه ابو داود وغيره ومداره على عمرو بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال - صلى الله عليه وسلم - الأرض كلها مسجد الا المقبرة والحمام. وهو صحيح . ووقع خلاف شديد بين علماء الحديث في أي الطريقين أصح ؟ فقد ورد من حديث عمرو بن يحيى عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. هكذا رواه سفيان الثوري ورواه جمع ٌ بالوصل، وصحح غير واحد الوصل ومنهم ابن المنذر في الاوسط وشيخنا في الإرواء ج1/ 403 وكذا في تخريجه المطول على سنن أبي داود . فالنهي عن المقبرة صحيح وكذا عن أعطان الابل . أما المجزرة والمزبلة فهي قياسًا علىالأماكن النجسة . ويعجبني كلام ابن المنذر في الأوسط ج2/ 190:".. وبعد بيان أن الحديث السابق ضعيف الذي أومأ إليه المصنف قال: و هذا الحديث غير ثابت ثم ذكر ضعفه وضعفه بزيد بن جبيرة وأورد متابعة عبد الله بن عمر العمري ثم قال: فأما معاطن الأبل فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فيها ."