وهذا الحديث عند البخاري من طريق أبي اسخاق عن البراء فأورده في صحيحه برقم أربعين من كتاب الإيمان/ باب الصلاة من الإيمان - وفيه رد على المرجئة ، فالإعمال من الإيمان-: حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك قال زهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم.اهـ فكانوا يصلون الى جهة القدس [ شمالًا] كما أنا متوجه إليكم ، ثم تحولوا الى الجهة المعاكسة تمامًا [ جنوبًا] الى الكعبة . ففي رواية البخاري: خرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لفد صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت . وكانت اليهو قد أعجتهم اذ كان يصلي قبل بيت المقدس وهي قبلة اليهود وأهل الكتاب ، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك، قال زهير: حدثنا أبو اسحاق عن البراء والإسناد موصول أخرجه من طريق عمرو عن زهير وهو ابن معاوية: في هذا أنه مات رجال قبل أن تحول عن القبلة أوقتلوا ،فلم ندري ماذا نقول فيهم فانزل الله تعالى: وما كان الله ليضيع إيمانكم . أي: يضيع صلاتكم . لذا بوب البخاري باب الصلاة من الإيمان .