الموطن الثاني: 399/ الصلاة/ باب التوجه نحو القبلة حيث كان . اي: الصلاة في الطائرة أو السفينة فيتوجه المصلي نحو القبلة فان تغيرت تحول اليها . وأخرج من طريق اسرائيل عن أبي ياسحاق. ومما يذكر أن مسلمًا يروي لزهير بن معاوية واسرائيل عن أبي اسحاق أَيْضًَا قبل اختلاطه. وذكره البخاري في التفسير/ 4486/ باب قوله تعالى: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها.وأخرجه من طريق زهير عن أبي اسحاق . وبرقم 4492/ التفسير / باب قوله تعالى: ولكل وجهة هو موليها . ومن طريق سفيان الثوري عن أبي اسحاق . وبرقم 7252/ أخبار الآحاد / باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الآذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام ، وفيه اشارة ولا سيما البخاري في تبويباته فعنده أصول فقه . وأكثر ما يظهر علم الأصول في صحيحي ابن حبان وابن خزيمة . ولكن عند البخاري لفتات قوية في علم أصول الفقه وسيأتينا كلام على حجية خبر الواحد . ما وجه الدلالة ؟ لماذا وضع الحديث تحت خبر الآخاد ؟ لأن الخبر بتحول القبلة كان بنقل شحص واحد . فخبر الآحاد حجة في العقائد والاحكام ، وخالف ذلك الأشاعرة وتبناه في الوقت الحاضر حزبهم فقالوا بعدم حجيته في العقائد. والرد من وجوه: أولا: لا نعرف كتابًا ألف في العقيدة وكان مستنده أحاديث متواترة، وإنما جلها أحاديث آحاد . ثانيًا: قولهم ذاته هو من العقيدة؛ لأنه قول في العقيدة فلا نأخذه؛ لانه غير متواتر بحسب قاعدتهم وبالتالي يدفن حيث نشأَ. ثالثًا: لازم قولهم عدم وجود السنة علىالاطلاق ؛ لأن عصر الرواية أنقطع منذ زمن ، وحتى الأحاديث المتواترة وردت الينا بطريق الآحاد ، ولا نعرف اي حديث متواتر إِلاَّ أن بعض أهل العلم قالوا عنه انه متواتر ، ولم يصلنا أبدًا بطريق التواتر وعند الشرح سننقل كلام ابن تيمية في ذلك .