22:20: وفيه قبول خبر الواحد. ..الخ. الشيخ: من أين جاء بهذا ؟وقبل ذلك نسأل: ما المقصود بخبر الواحد؟ ما ليس بمتواتر، ويشمل الحديث المشهور: ما له طرق محصورة لأكثر من اثنين لكل طبقة من طبقات السند، فان كان أقل من اثنين في اي طبقة من طبقات السند فيسمى عزيزًا، فان رواه واحدًا في طبقة من الطبقات سمي غريبًا، وان كان هذا الحديث ليس له إِلاَّ هذا الاسناد سمي غريبًا مطلق او فرد ،وإن كان مداره على رجل سمي غريبًا نسبيًا . فمقصود الشارح النووي من خبر الواحد هو الذي يشمل الغريب والمشهور الذي يعبر عنه المستفيض والعزيز . فالآحاد تشمل جميع هذه الانواع الثلاثة. كيف يستدل من هذه الحادثة على قبول خبر الواحد ؟ لأن الرجل لوحده أخبرهم بتحول القبلة فامتثلوا لخبره . مشكله الخبر الواحد مشكلة مصطلح، فمن دوّر الاحكام مع الأسماء دون الحقائق والمسميات تاه وضاع وأضلَّ. كنت ذات مره في احدى المجالس وفيه أناس يقولون بعدم حجية خبر الواحد في العقائد فجاءوني مناظرين، فقلت: لا أطيق الباطل ولا أطيق سماعه، فقالوا:القي شبهة ونلقي شبهة ، فقلت: ما حد الواحد عندكم، فقالوا: خبر الواحد عن واحد ..الخ، فقلت:إذا رفضنا هذا، فإن ديننا خبرُ واحدٍ عن واحدٍ ..عن النبي (صلى) عن رب العزة، فهذا اسناد صحيح متصل ، فقولوا غير هذا ، فقالوا: لا بل هذا هو قصدنا ، قلت: إِن كان أبو هريرة يسير لوحده مع النبي (صلى) فأخبر النبي (صلى) بخبر في العقيدة، فهل نقبله؟ فبهت ثم اجاب بالحد الذي عندهم، وقال: لا نقبل به ، فقلت: هذه زندقة وخروج من الدين. فهل نحتاج الى أربعين صحابيًا يسمعوا كل خبر من النبي (صلى) حتى نقبله؟ هذا من أبطل الباطل، وهو من أباطيل المعتزلة مثلهم في ذلك كمثل طه حسن في الشعر الجاهلي . فالشك ان طرأ، فليس بالمنهج العلمي الصحيح الاهدارُ أو الإهمال وأن يطرح في الاحتجاج والاستدلال وانما المنهج الصحيح عند حدوث الشك هو البحث والسبر.