28:21 حدثنا محمد بن العلاء الهمداني .. ..الخ. الشيخ: من لطائف الاسناد أن رواته كوفيون: الهمداني هو ثقه حافظ، وابو معاوية محمد بن اسحاق الضرير صاحب الاعمش، ابراهيم بن يزيد القيسي ابو عمران فقيه مشهور ثقة لكنه يرسل، الأسود بن يزيد القيسي النخعي ثقة وهو مخضرم، وعلقمة بن قيس ثقة ثبت عابد، الأسود وعلقمة وهما من كبار التابعين أخذ عنهما ابراهيم واختص... مهما، وابراهيم النخعي كوفي عراقي أخذ عنه ابوحنيفة. وجل ما رواه ابراهيم النخعي هو عن علقمة وجل ما رواه علقمة هو عن ابن مسعود، وفقه ابن مسعود مأخوذ عن ابن عمر؛ لذا يقولون عن ما يثبت شيء عن ابراهيم أنه مذهب عمر وان استطعنا ان نميز بين ما انفرد كل واحد استطعنا أن نقضي على التعميم ونرتاح من ادعاءات الحنفية. وابن مسعود - رضي الله عنه- له شواذ في كثير من المسائل كان يرى مثلًا أن الجمع بين الصلاتين لا يكون إِلاَّ في عرفة كما في البخاري، والتطبيق في الركوع كان يراه، والحادثة هنا كانت بعد وفاته (صلى) ويرى مشروعيته من أن مسلما أورد على اثر حديث ابن مسعود الذين اورده من أربعه طرق أورد حديث سعد بن أبي وقاص، وأورده من طريقين، وفي حديث سعد التصريح بإن التطبيق منسوخ وان الاصل في الركوع أن يضع المصلي يده اليمنى على ركبته اليمنى واليسرى على اليسرى ويقبض عليهما على ركبتيه، وأما التطبيق هو أن تضع كف اليمنى على باطن الكف اليسرى ثم وضعهما بعد الإنحناء للركوع بين الركبتين وعلى اسفل الفخذين وهذا ما علمه ابن مسعود لتلميذيه الأسود وعلقمة ونهاهما عن فعل غيره، ويذكر أن الخليفة المنصور- وقد بدأ حياته كطالب علم- كتب الى الامام مالك يطلب أن يؤلف الموطأ قائلًا له: اجمع لي العلم ووطئه توطئة وإياك وشواذ ابن مسعود وتشديدات ابن عمر ورخص ابن عباس. وقد نصص الامام الذهبي في ترجمة الحفاظ في ترجمة ابن مسعود: الغلام المُعَلّم كما سماه النبي (صلى) له شذوذات.