وبودي لو أن رجال صحيح مسلم لابن منجويه خاصة وهو مطبوع، ولما يقال: روى عن فلان: نذكر الأرقام وتوضع كل الاستدراكات التي فاتته، ومن فوائد كتاب ابن منجويه- وهو متقدم توفي سنة 428هـ - يذكر التبويبات فيقول: مسلم في الصلاة والجهاد والعقيقة- لا يوجد في كتابنا العقيقة- فهو يعطيك اشارات للتبويبات على مسلم قبل تبويبات النووي التي تحتاج الى مقارنة ودراسة من مثل: من أول من قام بالتبويبات وما هي الفروقات بين هذه التبويبات [من شخص لآخر ] . ومع وجود الحاسوب وواحد لديه الصبر والجلد يضع أمامه كتاب رجال صحيح مسلم ويأخذ كل راوي ويضع أرقام الأحاديث بين معقوفتين، ومن روى عنه فلان فيضع الأرقام ويسقط واحدا واحدا ثم يعمل تشييك عن فلان هل روى غير المذكور وهل روى عنه غير المذكورين ويذكر تحت كل ترجمة استدراك ويشير بحرف الزاي للاستدراكات كما فعل المزي في تحفة الاشراف. فهذا عمل مهم مفيد ولا يحتاج الى كبير علم . اذكر لكم رواية الدارمي وفيها فائدة - ما أصّله النووي لما قال أنه الأصغر وأن الصواب أنه الأكبر -برقم (1341) : أخبرنا محمد بن يوسف: حدثنا اسرائيل: حدثنا ابو يعفور العبدي: حدثني مصعب بن سعد، قال: كان بنوا عبد الله بن مسعود اذا ركعوا جعلوا أياديهم بين افخاذهم، قال: فصليت الى جنب سعد.. فضرب يدي فلما انصرف، قال: يا بني اضرب بيدييك ركبتيك ثم فعلته مرة أخرى بعده بيوم فصليت الى جنبه فضرب يدي فلما انصرف قال: كنا نفعل هذا فأمرنا بإن نضرب الأكف على الركب، وهذا يستبعد تعدد الحادثة التي ضعفناها في المرة الأخرى ، فيمكن أن الأسود وعلفمة سمعا من غير ابن مسعود ما سمعا وخجلا ان يردا عليه، ويحتمل أن الحادثة تكررت فقال مرة: لا، ومرة: نعم.