26:33: ففيه اشارة الى ..الخ. الشيخ: قال: ( أصلى هؤلاء خلفكم ؟) بعدها قال: ( قوموا فصلوا) . القائل هو ابن مسعود، والمقول له هما: علقمة والأسود، ولم يقل: ( أصلى هؤلاء خلفكما) فهذا يد ل على أن أقل الجمع عند ابن مسعود هو اثنان وليس بثلاثة كما في قوله تعالى { إِن تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما } ، لذا تجزئ الجماعة والجمعة باثنين. وعلى خلاف مشهور بين أهل العلم في هذه المسألة .
37:42: قوله (قوموا فصلوا ) فيه جواز....الخ. الشيخ: المسألة عندي أن يفحص هذا الحديث فينظر بجميع طرقه . فاحتمال أن يكون ابن مسعود فد صلى بعد هذه الحادثة جماعة واحدة . فلا يجوز أن يستدل على أن الجماعة ليست بواجبة على التعيين ، صرح علقمة والاسود أن الأمراء لم يصلوا بعد، فندبهما أن يصليا في أول الوقت ليتمكنا من وقت الفضيلة ثم يرجعا ويصليا مع الأمراء جماعة، فاستدلال الامام النووي على أن الجماعة ليست بواجبة هو استدلال ناقص؛ اذ االجماعة لم تقم بعد . هل يجوز لابن مسعود وغيره أن يصليا في المسجد جماعة قبل جماعة الامام الراتب ؟ لا يجوز الافتئات على الإمام الراتب ولو أخر الصلاة . وقد أفرد هذه المسألة جمال الدين القاسمي في رسالة مطبوعة بدمشق سنة 1342هـ (( إقامة الحجة على المصلي جماعة قبل الامام الراتب من الكتاب والسنة وأقوال سائرأئمة المذاهب ) ): أنه لا يجوز الافتئات على الامام بأي حال من الأحوال... فالقول أن الجماعة ليس بواجبة على الأعيان يُعكر عليه هذا الاحتمال. وفي مثل هذا المقام يقال: الدليل إِن تطرق إليه الاحتمال سقط لعلة الاستدلال . وبوب البخاري باب وجوب صلالة الجماعة . وفيه أن الراجح عند الشافعية أن الجماعة واجبة على الكفاية.