40:59: فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة ..الخ. الشيخ: المسألة- في الحقيقة- تخريجها على أصل مذكور عند العلماء وهو: الأذان؛ هل الأذان شرع عبادةً مستقلة قائمة برأسها، أم شُرِعَ لاعلام الناس بالوقت. فمن قال أنه للاعلام، قالوا: إن صلوا جماعة في محلة أو سوق لا يؤذنون، بخلاف الاقامة التي تكون بين يدي الصلاة فتؤدى في أي حال . ومن قال أن الأذان عبادة مستفلة فإنه ما التفت إِن أديت في المحلة أو البيت أم في المسجد الجامع فأوجب على كل من صلوا جماعة أن يؤذنون للصلاة. بلا شك أن الأذان طاعة وأمرها عظيم وسبق معنا باب كامل في الأذان، ولكن نحن نتكلم عن أحكام المساجد، فلو اقيمت الصلاة خارج المسجد أقامها منفردا أوصليت جماعة، فهل يجب الأذان والإقامة ؟ الجماهير يقولون بالاقامة ومنهم من يقول بأن الأذان مندوب ومشروع وهو كلام الشارح رحمه الله . ابن مسعود على ماذا اعتمد ؟ حيث وقع خلاف بين الصحابة فقد ثبت عند ابن أبي شيبة ج1/ 199 من المصنف وابن المنذر ج3/ 60 في الأوسط بسند صحيح الى عطاء بن رباح: دخلت مع علي بن الحسين علىجابر بن عبد الله فحضرت الصلاة فأذن وأقام. ويبقىأن ننظر الى الأدلة والمرجحات منالخارج ، لو سألت: ما مستند ابن مسعود في قوله ؟ على احتمالين: ان نستبط مستنده [ في ذلك] ، والثاني أن نجد تصريحًا منه في ذلك. وبالنظر في الروايات في ج1/ 199 من مصنف ابن أبي شيبة نجد قوله: يُجزئنا أذان الحي واقامتهم .. وفي سنن أبي داود برقم 861 من حديث رفاعة بن رافع وهو الحديث المسيئ صلاته ورد فيه عند أبي داود بإسناد صحيح أن النبي (صلى) قال للمسيئ إذا أراد أن يصلي وحده: فتوضأ كما أمرك الله- عز وجل- ثم تشهد ثم أقم ثم كبر. ما معنى ( ثم تشهد) ؟ أي: (ثم أذن) بدلالة أنه قال ( ثم أقم ثم كبر) أي: كبر تكبيرةالاحرام.