11:43: وأجمعوا إذا كانوا ثلاثة ..الخ. الشيخ: فيه اشارة أن الإنسان اللاحق يرفع الخلاف السابق .. وكثير من المسائل أول ما تظهر يكون فيها خلاف حتى يتبلور ويعرف كنه المسألة وحقيقتها .. فبعضها يكون فيه افراط وبعضها تفريط.. والبعض الآن يذكر أقوال من قبيل ذلك بعد أن أجمعت كلمة الأمة على خلافه وهذا من مضار ترك أخذ العلم عن العلماء [ والإكتفاء بقراءة الكتب- وخاصة كتب أصحاب البدع - وأخذ العلم عن الأصاغر] . هنا ذكر شيئين: 1- حديث ابن عباس الذي فيه أنه بات عند خالته ميمونة وقد توضأ ووقف عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - الى يمينه وهو في البخاري. والقصة صحيحة تدلل على أن الواحد يقف عن يمين الإمام.2- وأما مذهب ابن المسيب فهو أن يقف عن يساره فهو ثابت عنه في مصنف ابن أبي شيبة ج3ص87 بسنده الى حماد: سألت سعيد بن المسيب عنه ( أي عن وقوف المأموم عن يسار الإمام) فقال: يضعه عن يساره. لو تلمسنا السبب في ذلك لوجدنا أنه ثبتت أحاديث في ذلك، منها: الصريخ الغير صحيح، ومنها: الصحيح الغير صريح. أما الأول فهو ما أخرجه ابن ماجة ولكن سنده ضعيف من حديث ابن عباس وذكر حديثا طويلًا وفيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء في مرض وفاته فجلس عن يمين أبي بكر وكان أبو بكر على يساره يأتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والناس يأتمون بأبي بكر. فهذا من الأدله التي قدحت في نفس سعيد بن المسيب وجعله يقول [ بوقوف الواحد عن يسار الإمام] .