الصفحة 1478 من 1625

أما الحديث الصحيح الغير صريح فهو ما ورد عند النسائي وابن خزيمة وغيرهم من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتيَ به (في مرض وفاته) وأبو بكر يصلي بالناس فأجلس الى يسار أبي بكر وقد سبق الحديث في هذه المسألة وتبرهن عندنا أن هذه الحادثة قد تكررت بشواهد عديدة ذكرناها فيما مضى ومنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا وبالتالي كان [ أبو بكر] مأمومًا، وفيه إشارة الى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عين أبا بكر خليفة له في حياته.. فلو كان أبو بكر إمامًا لوقف عن يسار الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه. فالاستدلال بهذا الحديث غير صحيح ولا نذهب بعيدًا فذكر مثل هذه الاحتمالات والنص الصحيح الصريح في حادثة ابن عباس وليس فيها أنه - فقط- وقف عن يمينه بل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشغله وجعله يتحرك حركة ليست من جنس الصلاة حرصًا منه على أن يقف على يمينه .. فدلل ذلك على أن هذا مما أحبه النبي - صلى الله عليه وسلم - . الشاهد أن الواحد يقف على يمين الإمام . وقد ثبت عند ابن أبي شيبة عن أنس وسعيد بن المسيب والحسن، قالوا: إذا كانوا ثلاثة تقدمهم واحد وصلى اثنان خلفه. فمذهب سعيد في الثلاثة علىالجادة [ أي الصحيح] . ومذهب أنس زيادة على ما ذكرنا من حديث جابر وجبار بن صخر من أن ثلاثة يتقدمهم واحد ويتأخر الاثنان وأن الواحد يقف على يمين الإمام وليس على يساره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت