50:07: قوله (إني حديث عهد بجاهلية) ..الخ. الشيخ: الجاهلية هوالضلال المبين { وإن كانوا قبل لفي ضلال مبين } والنبي - صلى الله عليه وسلم - بعث للتزكية والتعليم .. ما مدى صحة عبارة { اننا نعيش في جاهلية القرن العشرين؟ سئل شيخنا فأجاب إجابة مطولة أودعها أخونا الشيخ الشيباني في كتابه حياة الألباني فقال: الذي أُراه أن هذه الكلمة ( جاهلية القرن العشرين) لا تخلو من مبالغة في وصف القرن الحالي فإن وجود الاسلام فيه وإن دخل ما دخل فيه ما ليس منه يمنعنا من القول بإن هذا القرن يمثل جاهلية كالجاهلية الأولى. فنحن نعلم إِن الجاهلية الأولى إِن كان المعني بها العرب فقط فهم كانوا فيها وثَنيِّّين وكانوا في ضلال مبين، وإن كان المعنِيُّ بها مَن حول العرب من الاديان كاليهودية والنصارنية من أديان محرفة فلم يبقى في ذلك الزمان دين خالص.. فلا شك بأن وصف الجاهلية على ذلك العهد وصف صحيح وليس الأمر كذلك في قرننا هذا ما دام أن الله قد مَنَّ على العرب أولًًا ثم على سائر الناس ثانيًا بأن أرسل اليهم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين عليهم السلام وهو خاتم الأديان وتعهد إليه بحفظ شريعته بقوله عز وجل: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا نحن له لحافظون } . وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أمته سيصيبها شيء من الكراهة ثم ذكر حديث الطائفة المنصورة ثم قال: إِن وصف جاهلية القرن العشرين هو وصف ينطبق على غير المسلمين الذين لم يتبعوا الكاتب والسنة. ففي هذا اطلاق وإيهام بإنه لم يبق في المسلمين خير وهذا خلاف ما سبق بيانه من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - المبشرة ببقاء طائفة من الأمة على الحق. وذكر أحاديث الغربة ثم قال: ولا يجوز هذا الإطلاق في الوقت الحاضر على القرن كله؛ لأن فيه بقية طيبة لا تزال على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته وستظل كذلك حتى تقومالساعة [ كثر عددها أو نقص] .