الصفحة 1536 من 1625

33:31: والطيرة هي محمولة على العمل بها ..الخ. الشيخ: هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل أنه: إدريس، وقيل: دانيال. ونبوة دانيال غير ثابتة في الكتاب ولا في السنة. والراجح أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يأتيه الوحي عندما يخط في الرمل هو إدريس - عليه السلام - . فمن وافق خطه فذاك. وهل هذا يجيز لنا أن نخط ونتعلم علم الخط بالرمل لنستشرف علم الغيب؟ أم أنه تعليق على مستحيل ؟ الصحيح أنه تعليق على مستحيل؛ إذ أَنَّ موافقة خط النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرٌ لا يعرفه أحد. فجعل موافقة الخط علامة. وهذا يدلل على أَنَّ الله تعالى قد خص ذاك النبي - عليه السلام - في الخط وجعله له علاماتٍ على أشياء مُغيبات. كما جعل فور التنور علامة لنوح - عليه السلام - على حلول الغرق لقومه.وجعل فقد الحوت علامة لموسى - عليه السلام - على لقاء الخضر، وجعل من منع زكريا من تكليم النَّاس ثلاثة أيام إِلاَّ رمزًا علامة على هبة الولد. وجعل فتح مكة ودخول النَّاس في دين الله أفواجًا علامة على دنو أجله - صلى الله عليه وسلم - . وهو من قبيل قوله - صلى الله عليه وسلم - ( قل إن كان للرحمن ولدا فأنا أول العابدين) ؛ فعلق العبادة على شيء مستحيل. قال الإمام القرطبي في تفسيره: في الآية جواز ذكر المستحيل في باب المناقشات ليرجع المبطل عن باطله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت