الصفحة 1549 من 1625

29:15: وفيها مذهبان تقدم ذكرها ..الخ. الشيخ: المذهب الأول تبرهن لَدَيَّ أن النووي يقول بتفويض الخلف وليس بتفويض السلف، والمذهب الثاني وهو التأويل وهو مذهب الأشاعرة. وإلى الأول ذهب الماتريدية. والنووي في (ج 14) في شرحه على صحيح مسلم صرح بإنه كتبه في سنة 1674 وكتبه 1676هـ أي أنه كتب الشرح قبل سنتين من وفاته. وسبق ذلك في شرح المهذب وهو المجموع (ج1 ص24) : قال فقائلون أنها تُؤَوَّل على ما يليق بها. قال النووي: هذا اشهر المذهبين للمتكلمين. وقال آخرون لا يُتأوَّل بل يُمْسك عن الكلام في معناها. .أهـ أي أننا نسمع أصواتًا ولا نسمع معنى، وهو الذي يسمى عند الأشاعرة تفويض المعنى. أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلقى كلمات تتعلق بالرب سبحانه إما في صفات الذات أو صفات الافعال ثم اسمعها لأصحابه، والصحابة اسمعوها للتابعين،وهكذا الى يومنا هذا وبقينا نسمعها اصواتًا دون أن نقف على معانيها فلا فرق بين سمع: (الرحمن) أو (عبدالله) أو (ساق) فكلها حروف لا فرق بينها في الذهن والتصور والمعنى، بل لا فرق بين أن نسمع كلام الله الذي فيه صفة لله: (يد الله فوق أيديهم) أو (يوم يكشف عن ساق) وبين هذا القول. وهذا ينكره العقل والفطرة والشرع. فكيف يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لا يفهمه. فمن يسمع هذه الصفات كاليد والساق والنزول.. الخ. يستحيل أنه يسمع أشياء متماثلة لا فرق بينها وهذا هو التفويض الذي دندن حوله النووي. أما التأويل فهو صرف النص عن ظاهره بحجة أن في ظاهره كفرًا وهو التشبيه. والمشبه وقع في خطأ وجرم أما المؤول فوقع في جرمين؛ لأنه شبَّهَ أولًا ثم دعاه تشبيه الى التحريف أوالتأويل كاليهود {قولوا حطة نغفر لكم خطاياكم} . قالوا: حنطه. والجهمية في قوله: ( استوى على العرش) قالوا: استولى، وقالوا (ن) هي اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت