58:19: قوله - صلى الله عليه وسلم -: شغلتني أعلام هذه ..الخ. الشيخ: أرجوا أَن تتذكروا أن رواية (فأخاف أن تفتنني) هي رواية هشام عن ابيه عن عائشة عند البخاري التي علقها. فكان ينبغي على الشارح النووي أن يقول: وفي رواية البخاري معلقًا. فلم يذكره بإسناده. والعلماء يقولون أَنَّ معلقات البخاري ليست على شرطه ولذا علق البخاري بعض ما علقه بصيغية التمريض فهو بالتالي ضعيف، والغالب على ما علقه البخاري إنْ جزمَ الصحةَ. وقد يجزم ولا يمكن مع ذلك أن نجزم بالصحة لعدم وقوفنا على اسنادٍ يأذنُ بذلك، وهذا عيب فينا أما البخاري فسعة اطلاعه ووقوفه على الروايات. وهذا ما قرره ابن حجر في نكته على ابن الصلاح فليرجع اليه. فالبخاري سمى صحيحه:الجامع المسند الصحيح المختصر. لذا ما ليس بمسند ليس على شرطه.
1:00:48: معنى هذه الالفاظ متقارب ..الخ. الشيخ: هذا غير صحيح؛ فقوله ( شغلتني ) أمرٌ تمَّ ، وقوله ( أخاف أن تفتنني ) فيه تحسبٌ . فلم يقع له هذا الشيء وأنما خشي أن يقع، والجمع بين جميع الروايات: (الهتني) ، (أخاف) ، (كادت) هو اطلاف الوقوع للمبالغة للقرب ولم يتحقق ذلك الوقوع .
1:01:37: وهو اشتغال القلب ..الخ. الشيخ: إذن؛ يجب على المصلي أن يتجنب كل ما يمنع الخشوع والتدبر؛ لذا قال أبو الْعَبَّاس القرطبي في المفهم: في هذا الحديث دليل على قاعدة سد الذرائع ؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - رد الخميصة لئلا تكون ذريعة لأنشغاله عن الصلاة حتى أَنَّ ابن القيم ذكر 99 حديثًا بعدد اسماء الله الحسنى على هذه القاعدة. وقالوا أن كل نقش في المسجد سواء على الجدران او السجادة فيه كراهة ولنا كلمة في ذلك أن شاء الله .
1:03:25: ففيه الحث القلب على خضور القلب ..الخ. الشيخ: إذا كانت الصورة مهانة او مُخلاة فلا إمتداد للنظر فالأمر يصبح أيسرًا . وفيه مبادرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مصالح الصلاة ونفي ما لَعَلَّهُ يخدش فيها.