54:15: واتفقوا على تحريم التكييف ..الخ. الشيخ: نعم؛ يوجد فرق بين التكييف واثبات الجهة. لكن ما مرادكم بإثبات الجهة؟ فنحن نثبتها من وجه وننفيها من وجه آخر كما قال شيخ الإسلام. ذلك أنه قد يراد بنفي الجهة أن الله غير موجود في داخل هذا العالم وفي هذا تنزيه لله تعالى بإن يكون في داخل مخلوقاته وهي العالم. فالجهة بهذا المعنى منفية عنه سبحانه وتعالى. وإن كان المقصود بنفي الجهة التي هي عبارة أَنَّ الله علا على خلقه مستوٍ على عرشه بائن من خلفه فهذا النفي مرفوض تمامًا؛ لأن الجهة بهذا المعنى ثابتة لله تعالى دون تكييف أو تشبيه. وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة بل والأديان السماوية الأخرى. فالكل مفطور في قلوبهم وعقولهم بإن الله علا على خلقه والإنسان اذا رأى حذاءً مقلوبًا فإنه لا يرتاح حتى يقلبه والمصلي يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى. والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بإصبعة السبابة الى السماء ويقول: اللهم اشهد أني قد بلغت. ومن زعم أَنَّ الرب حَلَّ في خلقه فهوكفرٌ وهو أشد من قول اليهود والنصارى إِلاَّ أَنَّ يراد بها أن الله موجود في كل مكان بعلمه وسمعه وبصرة أما ذاته فلا، وذاته ليست كذوات لمخلوقات. وقال ابن خزيمة -وهو إمام الأئمة- في كتاب التوحيد: أن من زعم أن الله بذاتة في خلقه فهو أكفر من اليهود والنصارى وحُكْمِي عليه أن يُقتلَ كُفرًا وأن يرمى على المزابل.
الأسئلة:
1-أخٌ ينبهني على خطأ وقع مني وهو قولي: (وما جاء على لسان الله ) ، وهذا سبق لسان مني واستغفر الله منه . أما قولنا: ( قال الله على لسان موسى) فهي صحيحة وقد وجدتها في المعجم المفهرس في بعض الأحاديث.