أهـ وابن العطار يسمى مختصر النووي وهو الذهبي أخوة في الرضاعة، وأدرك شيخ الاسلام خلافًا للنووي الذي أدرك جَدُّ ابن تيمية. لذا فكتاب (مواقف بطوليه من صنع الاسلام) الذي وصف فيه ابن تيمية وهو يأخذ بيد ابن تيمية ويسيرا وما شابه؛ هو كلام غير صحيح وباطل. نعود؛ ابن السبكي قال عن النووي أنه أشعري وأعاد ذلك في (( طبقات الشافعية الكبرى ) ) (ج1 ص132) حيث نقل كلام النووي في الايمان- وسيأتينا في الدرس القادم-أَيْضًَا- تفصيل لكلام النووي في الايمان واثبات أنه على الجادة- وقال عنه: (أنه أشعري العقيدة) . وأما الذهبي وهو من النقاد وهو شيخ المؤرخين فترجم للنووي في سير أعلام النبلاء إِلاَّ أَنَّ طبقة النووي وابن تيمية ساقطة منه فهو ناقص من الآخر ولا يوجد له نسخة تامة له؛ لذا السخاوي في ترجمة النووي ينقل كلام الذهبي في السير ولما نرجع لكتاب السير لا نجد ترجمة للنووي. وينقل ناسخ العواصم لابن الوزير في الهامش من سير اعلام النبلاء ويقول: ووجدت ترجمة شيخ الإسلام في السير وهذا نصها... ويسردها حرفًا حرفًا. فجزى الله ناسخ العواصم خيرًا -وهو كتاب مطبوع-. أما ترجمه النووي؛ عندنا منها مقتطفات مما نقله السخاوي. لكن لَمَّا طبع الاستاذ بشار عواد (تاريخ الاسلام) -الذي جمعه من نسخ تامة من مختلف مكتبات العالم- فيوجد في (تاريخ الاسلام) ترجمة للامام النووي ويوجد في ترجمته كلمةً للذهبي في عقيدة النووي. ففي (ج15 ص332) -من طبعة دار الغرب- يقول الذهبي عن النووي ما نصه: وكان مذهبه في الصفات السمعية السكوت وإمرارها كما جاءت وربما تأولَ قليلأ في شرح صحيح مسلم، (وهذا كلام يطابق الواقع تمامًا) والنووي رجل أشعري العقيدة معروف بذلك ويبدع من خالفه ويبالغ في التغليظ عليه.اهـ قال المحقق بشار عواد عن هذه الفقرة (أي: والنووي أشعري...الخ) أَنَّ المصنف كتبها بأخرة (أي: أنه وجدها في الهامش) .