أقول (الشيخ) : هذه العبارة ليست من كلام الذهبي إذ أَنَّ في أولها وآخرها تعارضًا بل تناقضًا. ثم؛ النووي هادئ الطبع والنفس وورع وعف اللسان لا تغليظ في كلامه ولا تشديد وهذه العبارة (والنووي رجل أشعري..ويبدع من خالفه..) ؛ غير صحيحة وتخالف ما في كُتُبِهِ. ثم يقول: (ويبالغ في التغليظ عَلَيْهِ) ؛ وقد يسر الله لي قطعة من آخر ( تاريخ الاسلام ) محفوظة في مكتبة خباذخش في الهند فيها ترجمة النووي ولم أجد هذه العبارة فيها ولله الحمد. ونظرت في ترجمة السخاوي للنووي ناقلًا عن الذهبي في السير ولم يذكر هذه العبارة أَيْضًَا، وإنما ذكر فقط: وكان مذهبه في الصفات السمعية ...وربما تأول قليلأ في شرح مسلم .أهـ إذن؛ وقع من النووي تأويل غير مرضي. ومما تحتفط به الدار المصرية في القاهرة كتاب طبع حديثًا اسمه: (جزءٌ فيه ذكرُ اعتقاد السلف في الحروف والأصوات) وهو من تأليف الإمام النووي. وفي آخره: فرغنا من نسخة الخميس الثالث من ربيع الأول سنة 677هـ [ ثم ذكر أنه في 3 محرم سنة 676] . وذكر ابن العطار الذي لازم النووي ست سنوات -ولما التقى شيخ الاسلام تراجع عما أخذه عن النووي وألف جزءً لطيفًا سماه: ( الاعتقاد في نفي الشك والارتياب ) قرر فيه بقوة عقيدة أهل السنة والرد على عقيدة الأشاعرة وهو مطبوع بتحقيق فضيلة أخينا الشيخ علي الحلبي. نعود؛ النووي فرغ من تأليفه في الثالث من محرم سنة 676هـ وابن العطار له ترجمة اسمها ( تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محي الدين ) وقد يسر الله لي نسخة من أوقاف حلب بخط شقيق المؤلف والكتاب مطبوع وقد يسر الله أن طبعته قبل عشر سنوات. يقول ابن العطار في (تحفة الطالبين) : توفي النووي ليلة الأربعاء الثلث الأخير من الليل رابع والعشرين من رجب سنة 676هـ بنوى. وذكرنا أنه نسخ الكتاب [ جزء في ذكر اعتقاد ..] في الثالث من محرم سنة 676 ومات في الرابع والعشرين من رجب عام 676هـ . فإذن؛ من أواخر ما ألفه هو الجزء.