الصفحة 1562 من 1625

والفرق بين تأليفه للجزء وبين وفاته هو الفرق من شهري محرم ورجب أي حوالي سبعة أشهر ولا نعرف للنووي كتابًا ألفه بعد هذا الكتاب. اسمعكم ما فيه (ص39) - بعد أن قرر مذهب الأشاعرة في كلام الله - عز وجل -: والعجب أَنَّ كتب الأشاعرة مشحونة بإن كلام الله منزّل على نبييه - صلى الله عليه وسلم - ومكتوب في المصاحف ومتلو بالألسنة على الحقيقة ثم يقولون: المنزل هو العبارة، والمكتوب غير الكتابة والمتلو غير التلاوة ويشرَعون في مناقضات ظاهرة وتعقبات باردة ركيكة. ويكفي في دحض هذا المعتقد كونهم لا يستطيعون على التصريح به بل هم فيه على نحو من المِراء .أهـ الأشاعرة يقولون أَنَّ كلام الله نفس وأن القرآن الذي بين ايدينا محلوق لكنهم لا يجرؤن على التصريح بذلك وقد صرح بعض معاصريهم بذلك ولما قامت عليه الدُّنْيَا سحب الكتاب وطمس على عبارة (القرآن مخلوق) بالحبر الطامس. فإن نظرت على الورقة من خلال الشمس شاهدتها. ودليل ذلك أَنَّ البيروني وهو من أئمتهم المتأخرين يقول في شرح الجوهرة ص94بعد أَنَّ يذكر أَنَّ القرآن بمعنى اللفظ المقرؤ يقول: هل القرآن بمعنى اللفظ المقرؤ أفضل أُمُّ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟ فأشار إلى الخلاف في ذلك عندهم ثم قال: والحق أنه - صلى الله عليه وسلم - أفضل لأنه أفضل من كل مخلوق .أهـ اي معنى ذلك أَنَّ القرآن مخلوق عندهم. ولشيخ الإسلام في م مجموع الفتاوى كلمة عجيبة يرد فيها على الأشاعرة ويبين أَنَّ القرآن عندهم ليس إِلاَّ مداد وورق وأنهم أعرضوا عما قاله سلفهم في ذلك، وقال-رحمه الله- كلامًا في الحقيقة يصعب قوله ولكن انقله بحرفه (ص424ج12) (( مجموع الفتاوى ) ): ثم تَبِعَ أقوامٌ من أتباعهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت