الصفحة 1570 من 1625

قال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل في ( ج7 ص236) في معنى قول السجسي أَنَّ الأَشْعَرِيّ رجع عن الفروع وثبت على الأصول: ليس مراده بالأصول ما أظهروه من مخالفة السنة فإن الاشعري مخالف لهم فيما أظهروه من مخالفة السنة كمسأله الرؤية والقرآن والصفات ولكن أصولهم الكلامية العقلية التي بنوا عليها الفروع المخالفة للسنة مثل هذا الأصل الذين بنوا عليهِ حدوث العالم واثبات الصانع فإنه أصل أصولهم كما قد بينا كلام أبي الحسن الأَشْعَرِيّ وأن الأصل الذي بنيت عليهِ المعتزلة كلامها في أصول الدين هو الأصل الذي ذكره الأَشْعَرِيّ..الخ. إذن؛ بقيت أصوله معه وأحتج بالسنة في الرد على المعتزلة بالنقول فما استطاع أَنَّ يتخلص مما كان عليهِ وهذا كما قال ابن العربي في أبي حامد الغزالي صاحب الإحياء الذي اشتغل في علم الكلام ثم حرَّمهُ. فقال عنه: ابتلع علم الكلام وما استطاع أَنَّ يتقيأه. فيقال بمثله في أبي الحسن الأَشْعَرِيّ من هذه الحيثية والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت