8:34: وأجمع العلماء على جواز عتق الكافر في غير الكفارات..الخ. الشيخ: لا حرج في ذلك؛ لأن اعتاق الكافر عبادة مأمورون بها، فقد ذكرنا أَنَّ الأحكام الفقهية تتعلق بالأفعال ولا تتعلق بالذوات، فمثلًا علمنا ربنا أَنَّ نُعْطِمَ الطعامَ: { ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا } فالأسير يكون كافرًا فنُؤْجَرُ على اطعامه وكذا إذَا أعتقنا العبد الكافر بشرط أَنَّ لا يُصادم ذلك نصًا شرعيًا. فرَبُّنَا - عز وجل - إِنْ قَيَّدَ العبد بصفة الإيمان فلا يجوز أَنْ نُعتق العبدَ الكافر، وأما إِنْ اطلق ولم يُقيد فهذا الذي وقع فيه الخلاف. وجاء العِتقُ في القرآن على نحوين: قُيِّدَ في آية القتل الخطأ بالعبد المؤمن؛ فقال تعالى: {فتحرير رقبة مؤمنة} ؛ فهل يجوز اعتاق الكافر إِنَّ اطلقت الرقبة كما وردت في كفارة الظهار وفي سائر الكفارات؟ هذا مما وقع فيه خلاف وهذا الخلاف مبنيٌ على حَمْلِ المُطْلَقِ على الْمُقَيَّدِ. وهذا الحمل له أربع حالأت: ثلاث حالات متفق عليها، وحالة مختلف فيها. نسمع ثم نُعلِّق.
11:22: واختلفوا في كفارة الظهار واليمين والجماع في نهار رمضان ..الخ. الشيخ: علماء الأصول يعلقون حَمْلَ المطلق على المُقَيَّدِ على أمرين: السببب الذي جاء النص من أجله، والحكم الذي سيق النص بسببه. وبالاحتمالات تكون أربعًا: