الصفحة 1596 من 1625

فالالف واللام في (التسليم) هي للعهد أي لما عُهِدَ عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وليست للاستغراق أي للتسليمتين. نأتي إلى باب الذكر بعد الصلاة حيث ذكر حديث ابن عباس من طرقه الثلاثة وهو متفق عليه فقد اخرجه الإمام البخاري بطريقيه ولقد زعم الْمِزِّيُّ في تحفة الأشراف أَنْ الطريق الثالث هو طريق مستقل عن الطريقين الأوليين. وهذا غير صحيح وإنما الطرق الثلاثة هي لحديث واحد.كما قال ابن حجر في الفتح. فهذا وهم منه رحمه الله لا يسلم منه بشر وهو امام نحرير مدقق وكتبه قليلة ولكنها جامعة مانعة ولا يمكن لمحدث أَنْ يستغني عن تهذيب كماله ولا عن تحفة أشرافه. لذا كان السبكي يقول لولده: من أين؟ فيذكر الولد المشايخ حتى إِنْ قال من عند المزي فيقول: ذاك الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت