فهذا الجهر بالذكر وليس بالتكبير فحسب إنما وقع من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لحاجة التعليم فقد كانت تأتيه - صلى الله عليه وسلم - الوفود فيعلمهم وهو في المدينة. ومحتمل قول ابن عباس الأخير أَنْ يكون ابن عباس في الصفوف المتأخرة لصغره فما كان يسمع التسليم وإنما يسمع التكبير ممن تعلموا او تابعوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في قولهم من هم أقرب إليه منهم. أو كان خارج المسجد لصغره فما كانت الجماعة واجبة عليه وهو ما اعتمده الشارح النووي .
1:03:33: باب الذكر بعد الصلاة فيه حديث ابن عباس .. الخ الشيخ: في هذا خطأ كثير من المصلين الذين يصلون السنة بالفريضة فلا يجلسون او لا ينصرفون فيذكرون عقب الفريضة. قَوْلُهُ: (أَنَّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ؛ متى يكون الذكر ؟ بعد الفريضة مباشرة وهو جالس أو أن يمكُثَ بمقدار قَوْله: ( اللهم أنت السلام..الخ) ثم يخرج يذكر الله في الطريق، وليس بعد صلاة السنة البعدية كما يفعله كثير من الناس