الصفحة 192 من 1625

ويؤكده ما ذهب اليه الشارح من تخطئة من قال: (يأكل لُقيمات قليلة ثم يقوم للصلاة) رواية ابن حبان عن ابن عمر وهو راوي هذا الحديث فقال نافع: ان ابن عمر كان يصلي المغرب إذا غابت الشمس وكان احيانا يلقاه وهو صائم فيُقدم له عشاء وقد أذن للصلاة ثم تقام الصلاة وهو يسمع فلا يترك عشاءه ولا يعجل حتى يقضي عشاءه ثم يخرج فيصلي. ففي هذه الآثار اشارة إلى ان العلة في ذلك تشوف النفس إلى الطعام كما قال الحسن، لذا هذه الأحكام الآتية ذكرتها لكم؛ لو كان الطعام لم يحضر بعد وكان قريبا فالحكم هو هو، وحتى لو لم يكن الانسان صائما فالحكم يدور مع علته وجودا او عدما. نعم؛ حضور الطعام أشد على النفس .

1:0103: حَدَّثَنَا الصلت بن مسعود ..الخ. الشيخ: من قال أنه مجهول هو أبو حاتم الرَّازِيّ في الجرح والتعديل ويريد جهال الحال [لا جهالة العين] فلم يُؤثر عن امام من السابقين أنه عدّله وانفرد بتعديله وتوثيقه ابن حبان وكذا الدارقطني الذي غالبًا ما يفصل في التعديل والتجريح وهي معتبرة. وروى سبعة -جُلُّهم من الثقات- عن سفيان بن موسى هذا. ومن لم يُؤثر عنه تعديل وروى عنه جمعٌ ولو انفرد بتوثيقه أمثال ابن حبان المعلوم تساتهله بالتوثيق وانفراده وفق نظرية رآها في الجهالة فتُمشى روايته، فكيف وقد روى عنه سبعة واخرج له مسلم ووثقه الدارقطني وهو غير متساهل فبلا شك أَنَّ سفيان بن موسى هذا حجة والله تعالى أعلم.

1:02:56: قوله (كان لحانا) ..الخ. الشيخ: أي القاسم الذي أصبح من الفقهاء السبعة في المدينة الذين يُجثى على الركب عندهم، وكانت أُمَّةَ أُم ولد والغالب على الفقهاء والمحدثين في عصر التابعين ان أمهاتهم كُنَّ أُمهات ولد، فقد اشتهر شراء الإماءِ في عصرهم؛ لأن العبد يتمكن من الجلوس مع الكبراء اثناء مجالس الخدمة؛ فنافع مولى ابن عمر وعكرمة مولى ابن عباس وهكذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت