الصفحة 194 من 1625

الثاني: قال ابن الجوزي: ظنّ قوم ان هذا من باب تقديم حق العبد على حق الله وليس كذلك وإنما هو صيانة لحق الله - عز وجل - ليدخل الخلق في عبادته بقلوب مقبلة ثم ان طعام القوم كان شيئًا يسيرًا لا يقطع عن لحوق الجماعة غالبًا .أهـ فكان النَّاس قديمًا يأكلون حاجةً، اما اليوم فيأكلون عادةً فإذا حضر وقت الطعام أكلوا؛ لذا الطعام إن أدخل على الطعام يُضِرُّ، وكثرة الخيرات اشارة ضمنية لظهور السِّمَن التي أخبر عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم - . إن كان طعامهم يسيرًا فلا يمنع الواحد منهم ان يلحق بالجماعة وإن كان صائما فيمكن ان يأكل فيسمع الإقامة ويمشي للمسجد ويدرك شيئًا من الجماعة. فما ينبغي ان ننظر إلى الأحاديث كما جاءتني مجموعة من الاسئلة في الدرس الماضي أَنه إذا حضرت الصلاة والطعام فماذا نفعل؟ لك أن تجمع بينهما فتأخذ نصيبك من الطعام على وجه فيه عجلة وتأكل حاجتك، وان لايُؤخذ الحكم بمعزل عن كافة النصوص كحديث أكل الثلث.. الخ. فلك ان تتأخر عن الجماعة ولكن ان تتركها بالكلية فلا، والله اعلم. ننبه اننا نرفع الدرس للخميس الثاني من الشهر التاسع ميلادي بسبب الدورة الشرعية بعد يومين وتستمر لأسبوعين وبعدها السفر .

الأسئلة:

1-متى ينتهي وقت العشاء؟ في حديث عبد الله بن عمرو في مسلم: ( وآخر وقتها نصف الليل ) وفي رواية: (وآخر وقتها إلى عامة الليل) فذهب غير واحد من الفقهاء إلى ان آخر وقت العشاء. يختلف باختلاف حال المكلف؛ فإن كان في سعة ورفاهية فآخر وقتها منتصف الليل، والليل يبدأ من المغرب وينتهي بالفجر الصادق ونصف هذه المسافة هو آخر العشاء . اما المضطر -كالمشغول والنائم- فآخر وقتها لعامة الليل فيمتد مع وقت الوتر أي إلى وقت الفجر الصادق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت