الصفحة 24 من 1625

[وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وقيل أَنَّ في لسان شعبة شيء ولعل غندرًا لم يفهم منه في بعض الأحيان النادرة] وسُمِّيَ بغُندر لأن ابن جريج جاء إلى البصرة يحدث وكانوا ينكرون عليه وكان من المتحمسين محمد بن جعفر، فقال له ابن جريج: اسكت يا غندر! أي يا مُشغب؛ فلازمه اللقب . قوله: ( أبو بكر بن أبي شيبة ) ؛ قال العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى العلمُ في الحديث إلى أربع: أبو بكر بن أبي شيبة واحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني. وقال: كان أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وكان احمد أفقههم فيه، وكان يحيى أجمعهم له، وكان عليٌّ أعلمهم به. فقد روى مسلم عن أبي بكر الف وخمسائة وأربعون حديثًا. بينما البخاري لم يرو عنه إِلاَّ ثلاثين حديثًا وهو صاحب المصنف المشهور. أما شَبَابَةُ فهو ابن سوار وقد تركه أحمد لأنه كان داعية للإرجاء. ولكنه تاب عن ذلك. فكان يقول: الإيمان قول ونطق باللسان فقط والعمل عمل اللسان. فقال عنه الامام احمد: هذا أتى بعبارة خبيثة ما أشد خبثها؛ لأنه أخرج العمل من مسمى الإيمان ولكنه تاب عن ذلك. وقد أخرج اصحاب الصحيحين لبعض من غُمزَ بالبدعة بل لبعض من كان داعية لبدعته كعمران بن حطان الخارجي [ تزوج امرأة من الخوارج ليردها فغيرته إلى رأي الخوارج وكانت ذات جمال وعقل فقالت له يومًا: نظرت في أمري وأمرك فإذا أنا وأنت في الجَنَّة ، فقال وكيف ذلك، قالت: لأني أُعطيت مثلك فصبرت (وكان من اسمح النَّاس وأقبحهم وجهًا) وأُعطِيتَ مثلي فشكرتَ، والصابر والشاكر في الجَنَّة. ولما مات عنها رفضت الزواج بعده وكان في وجهها خال فشدت عَلَيْهِ فقطعته وقالت: لا يراه أحد بعد عمران لأنه كان يحبه ويقبله. كذا في تهذيب الكمال (22/323) ] فأخرج البخاري له. فالعبرة أَن تقوم القرائن على صدق الراوي وأن تعرض رواياتهم على الأئمة الجهابذة الكبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت