58:25: قال القاضي: فيه دليل على منع ..الخ. الشيخ: كلام القاضي مطولًا فاختصره الشارح ولو قرآناه بتمامه: وقد منع بعض العلماء من تعليم الصبيان في المسجد فإن كانوا مَنَعُوا ذلك لأجل أخذ التجارة على ذلك التعليم فيكون ضربًا من البيع في المسجد وتجري ذلك في غير الصبيان إذا كان تجارةً، وإن كان لمضرة المسجد بالصبيان لم يشركهم في ذلك إِلاَّ من شاركهم في هذه العلة .أهـ يريد القول ان الذين يَمْنَعُونَ تعليمَ الصبيان في المساجد لأحد سبين: إمّا للتجارة -أي أخذ المال منهم [مقابل تعليمهم] وهذا يشترك فيه الصبيان وغيرهم فرجع الأمر إلى كونه نوعا من انواع البيوع ، او للتشويش الصادر من الصبيان وهذا ايضًا يشركهم فيه أي تشويشٍ يقع من غيرهم، فكأنه يريد القول أَن لا عبرة للصبيان ولتخصيصهم . وحديث: (جنبوا صبيانكم مساجدكم ) منكرٌ أخرجه ابن ماجة. كيف وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي ويريد ان يُطيلَ الصلاة فيركع رحمةً بأُمِّهِ .وفي هذا اشارة الىاشتراك النوايا: طُوُلُ الصلاةِ بل تقصيرُ الصلاة مع رحمةِ الأم. و هذا ليس من الرياء في شيء، ولهذا نظائر ذكرناها في أكثر من نص . نسمع الأذان ثم نكمل .
1:01:17: قال بعض شيوخنا إنما يمنع ..الخ. الشيخ: لو طبعت مطوية تصدر عن المسجد ووضعت داخل المسجد وبجانبها صندوق يوضع فيه ثمنها فلا يعتبر ذلك بيعًا. فهذا شبيه بآلات الجهاد التي ذكرها الشارح ، فالمنع في البيع والشراء من أجل المتاجرة، فإن كان من أجل مصلحة المسلمين العامة وأُمنت المفاسدُ كالهيشات فالأمرُ فيه سعة.
1:02:13: وحكى بعضهم خلافا ..الخ. الشيخ: تعليم الصبيان - كما ذكرنا- القرآنَ والفقةَ هو مِنْ أقرب القُرباتِ لله تعالى ، أمّا جَعْلُ المسجد مدرسة للبعض بحيث تؤخذ منهم الأموال وتقع فيها الأصوات الخ فهذا هو الممنوع .