وقد ذكرنا ان الصحابة انقسموا في قصة ذو اليدين إلى ثلاث اقسام: قسم خرج من المسجد فقدم الظاهر على الأصل، وقسم جلس ولم يتكلم فقدم الأصل علىالظاهر، وقسم استفصل. إذا رأيت اصلا يخالف الظاهر فالصواب الاستفصال وهذا الأصل يلزم في مئات المسائل اللفقهية. اسم ذو اليدين هو الخرباق بن عمر وهو من بني سليم. قوله: (أقصرت الصلاة ام نسيت) ؛ فيه التماس العذر اولًا للكبراء والعلماء قبل الانكار عليهم لِِما يُسألوا عنه. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ماذا يقول ذو اليدين ) ؛ يستفاد منها لو ان رجلا واحدا سبح بالامام والإمام على يقين أنه علىصواب فيبقى على يقينه ولكن إن سبح به كلهم فينزل على كلامهم. وذكرنا الخطأ الذي تتابع عليه النَّاس ان الامام إذا أخطأ في الآية حتى لو انه سكت في الفاتحة فيأخذه السعال مثلًا لفتح عليه اكثر المصلين. فالاصل في الفتح على الإمام ان يكون من واحد وفي التسبيح من كل من تيقن. قوله: (فصلىركعتين وسلم ثم كبر ثم سجد ..) ؛ فيه اشارة إلى ان سجود السهو يختلف عن سجود التلاوة ففيه تكبير، ولم يرد ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر للتلاوة، وفيه اشارة إلى كيفية سجوده - صلى الله عليه وسلم - . قوله: (واخبرت عن عمران) ؛ فمن القائل؟ ابن سيرين. ومثل هذا القول من ابن سيرين كثير وفيه انقطاع فهنالك واسطة بين ابن سيرين وعمران. وقد وصل مسلم حديث عمران في آخر الباب ووقع خلاف في: هل هو عين حديث أبي هريرة ام غيره؟ وهل الحادثتان هما نفس الحادثة ام لا ؟ أحد الطلبة يذكر ان كلمة ( قالوا) بعد (سرعان النَّاس) غير موجودة في الأصول فأيد ذلك الشيخ وقال أنه لفظها في معرض الشرح وليس لأنها موجودة عنده في الكتاب.