(29:56) و هذا الذي فعله ابن الزبير . وكذا إذا نسي سجودا او ركوعا فعليه ان يأتي بما نسي ويبني عليه ما بعده او يلغي الركعة ويأتي بما بعده . الثاني ارجح وأقعد وأشبه كمايقول علماء العلل . القاعدة الثالثة -وهي مفيدة في تحديد مكان سجود السهو: سجود البناء على اليقين يكون قبل السلام، والبناء على غالب الظن يكون بعد السلام. وهذا مأخوذ من حديث أبي سعيد الذي معنا فقد ورد انه - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا شك احدكم في صلاته فلم يدرِ كم صَلَّى: ثلاثا او اربعا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن (فهذا بناءً على اليقين) ثم يسجد سجدتين قبل ان يسلم). لذا الضابط بعد التأمل في حديث أبي سعيد وفي الفاظ حديث ابن مسعود التي اطنب مسلم في ايرادها وميز الفاظ الرواة علىوجه دقيق فأنه سيخرج بهذه القاعدة. مَن شك انه (فعل او لم يفعل) فان الأصل انه لم يفعل . لذا القاعدة: المجرم بريء حتى تثبت ادانته . فاليقين هو عدم فعله . فإن بقيت على الشك فبنيت على اليقين ولم تتحرَ الصواب -تحري الصواب درجة من درجات اليقين لكنه دونه- فإن بقيت في شك فطرحت الشك فاستصحبت عدم الفعل وهو اليقين فبنيت عليه وأتيت بركعة فيكون موضع السجود حينئذ قبل السلام، اما ان غلب على ظنك بالقرائن والاحوال بحيث كدت ان تجزم بأن عدد الركعات كذا وكذا فحينئذ يكون السجود بعد السلام . فالقاعدة: (سجود البناء على اليقين:بعد السلام ، والبناء على غالب الظن:بعد السلام) . أي من شك في عدد الركعات ولكنه مستيقن ان فلانا وفلانا جاءوا معه فلحظهم بنظره فاطبقوا على انه فاتهم ركعة فهذا ظن راجح لأن الذي فاته هو ركعة واحدة بهذه القرينة. او جاءت القرينة بالآيات التي يتلوها كأن يكون له ورد في القراءة اثناء الصلاة اونحو ذلك . فالمصلي قد يتأرجح فينفي الشك بظن وقرينة تأتي، فهو لا يبني على اليقين لانه خرج من الشك إلى غلبة الظن فحينئذ يكون سجوده بعد السلام لا قبله.