الصفحة 339 من 1625

وذكرنا ان غالب الظن علمٌ مع احتمال وجود الباطن قد يكون خلاف ما يوصل العلم إليه إِلاَّ انه لا يهدر كما في حديث ام سلمة ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنما أنا بشر ..الخ .

21:40: والحديث يُحمل على اللغة ..الخ. الشيخ: هذا تقعيد جميل وهو حمل الحكم الشرعي على الحقيقة الشرعية فإن لم توجد حقيقة شرعية حُمل على الحقيقة العرفية فإن لم توجد حمل على الحقيقة اللغوية وهو قول الجمهور بخلاف أبي حنيفة حيث قدم الحقيقة اللغوية على العرفية . ولهذا ثمرة كبرة جدا ؛ فمثلا: رجل خلف ان لا يأكل لحمًا فأكل السمك والسمك لحم في اللغة لقوله تعالى: { تستخرجون منه لحما طريا } فمن قدم اللغوية على العرفية قال انه حنث، اما الجماهير فقالوا انه لا يحنث إِلاَّ إِنَّ وجد في قوم يطلقون على السمك لحما . والأعجمي إِنَّ قال لزوجته: أنتَ طالق . فمن قدم اللغوية قال ان طلاقه لا يقع بخلاف من قدم العرفيه فإنها تطلق . فالتأصيل صحيح ولكنه ناقص ولا ينطبق على ما ذكر ؛ لأن معنى حديث ابن مسعود خاص بصورة ونحن لا ننازع فيما ذكر ولكننا نزيد عَلَيْهِ ان نصوصا شرعية استفاضت واشتهرت وتلقاها اهل الكوفة قرنا بعد قرن وأخذ بها الصحابة وقال بها ابن عمر وهو من أهل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت