الصفحة 368 من 1625

وقال ابن خزيمة في صحيحه: وهذه القصة غير قصة ذي اليدين؛ لأن المُعْلِمَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سها في القصة هو طلحة بن عبيد الله، ومخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك القصة هو ذو اليدين ، والسهو من النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة ذي اليدين إنما كان في الظهر أو العصر وفي هذه إنما كان في المغرب . وكان شيخنا يرى مشروعية الإقامة من أجل الجمع في الجماعة بخلاف صلاة المنفرد . إذن؛ لا داعي للتكبيرة الإحرام واعتبار التسليم ملغىً والمصلي يتم صلاته. تأملوا معي حالة ممكنة عقلًا: إمام يصلي سلم جالسًا للتشهد [الأوسط] فتذكر فقام فأكمل صلاته ثم بعد تشهده ودعاءه سَلَّمَ، فقال له ممن هم خلف: لقد سلمت يا شيخ! فقال: ما سلمت، قالوا: سلمت وسهيت ، فماذا على الإمام وماذا على المأمونين ؟ الإمام يسجد للسهو وجوبًا، وعلى المأمونين ان يسلموا مرة أخرى وجوبًا ولا يكتفى بتسليمهم مع الإمام التسليم الأول الموهوم، وإنما العبرة بالتسليم الذي قصده الإمام وهو الثاني . كلامهم مع الإمام: قد سلمت ياشيخ! هل يبطل الصلاة؟ لا يبطل؛ فقد قالوه وهم متأولون ولايعلمون أن الإمام قد بقي في صلاته ، فإن تكلم الإمام او الماموم كلامًا متأولًا او ناسيًا فإنه لا يبطل الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت