14:56: وأُخبرت عن عمران بن حصين انه قال ..الخ. الشيخ: هذا مِنَ المُرْسَل؛ أي: المنقطع -لا المرسل- فسَقَطَ منه الصحابي. في صحيح مسلم لا نعرف الواسطة بين ابن سيرين وعمران، فمن الذي أخبر ابن سيرين عما قال عمرانُ ؟ لا ندري. ووقعت ألفاظ قليلة في صيحيح مسلم فيها انقطاع او تعليق بلغت اثنا عشرة رواية، جَمَعَهَا رشيد الدين العطار في (غرر الفوائد المجموعة) وجُلُّهَا لها طرق اخرى موصولة، فحديث ابن سيرين منقطع ولكن حديث عمران [لنفس المتن] موصولٌ.
17:00: قوله أَقَصُرَتِ الصلاةُ أمْ نَسيتَ ..الخ. الشيخ: نستبفيدُ فائدتين: أدبُ الإنكار على الكِبار والفقهاء بأن يُلتمسَ لهم العذرُ عند خطأهم ، وبدليل الاشارة ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقصر الصلاة دون ان يخبر الصَّحَابَة، فلو كان يفعل لما كان لقوله (اقصرت الصلاة) معنى فلا يلزم إن صليتَ خلفَ إمام يَقْصُر وأنت تقصر او نويت ركعتين ولم تنوي القصر وأنت في سفر فلا يلزم استحضار نية العصر. وبما أن الجمع مضمومٌ للقصر فقد عَدَّ البعضُ نيَّةَ الجمع؛ فلا يلزم الامام ان يخبر المأمونين بأنه سيجمع؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج جَمَعَ ولم يخبرهم بالجمع، فدل ذَلِكَ ان النية لا تجب للجمع، فمن صلى خلف الامام الذي يجمع وهو لا يدري فَجَمْعُهُ صحيحٌ بدون النية المسبقة.
21:00: فيه تأويلان ..الخ. الشيخ: اي في قوله: (كل ذَلِكَ لم يكن) هو ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - . هل من فرق بين هَذَا القول وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما كان ذَلِكَ) ؟ النَّفْيُ إنْ تَأَخَّرَ عن (كل) فهو نفيٌ لكل فرد من الأفراد، أما إن تقدم فالنفي شمولي ولا يشمل كل الافراد فَيَسْلَمُ مِنه بعضُ الأفراد. فالأول نفى القَصْرَ والنسيان، أما الثانية فنفى الأمرين معا مع احتمال وقوع احدهما دون الآخر. ولهذا شواهد في العربية لاداعي لسردها.