الصفحة 398 من 1625

46:46: وفي رواية لأبي داود باسناد صحيح ..الخ. الشيخ: قال ابو داود على اثره: وقد انفرد حماد بن زيد بلفظة: (وأوماؤا) وفي هَذَا اشارة للتعليل. ومن دقة مسلم أنه أورد حديث حماد ولم يورد لفظه، وهذا أحد طرقه الأربع في إيراد العلل الخفية للحديث. وعلى فرض صحة رواية حَمَّاد، فإنه يحمل على أن بعضهم أومأَ، وبعضهم تكلمَ. وقد ذكرنا أن هذا الحديث أصلٌ في تعارض الأصل والظاهر؛ فبعضهم خرج فقَدَّمَ الظاهرَ على الأصل، وبعضهم جلس ينتظر [فقدم الأصل على الظاهر] ، وبعضهم اسْتَفْصَلَ من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا الاستفصال كان بالكلام او بالإنتظار، فمن غَلَبَ على ظَنِّهِ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خرج من صلاته فإنه بَقِيَ ينتظر وأجاب بالإيماء، فما حفظ حماد الا الإيماء [لعله نقل من أفعال الصحابى الذي رأى أنه الصوابَ] .

49:26: فإن قيل كيف رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - الى ..الخ. الشيخ: حتى إن قامت القرائن القوية على خلاف قول الثقة أنه توهم فينبغي أن يقع مزيد تثبت؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لذي اليدين: ما نيست وماقصرت، الا أن ذي اليدين علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ما قام في نفسه - صلى الله عليه وسلم - ؛ لذلك أحتيج الى مزيد تثبت [فأكد الصحابة ما قاله ذو اليدين] فأكد النبي - صلى الله عليه وسلم - نسيانه فقال: إني بشر أنسى كما تنسون. لذا القرائن التي تحف اأيَّ نازلةٍ يُعمل بها ولا تُهمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت