52:48: وفي هذا الحديث دليل على أن ..الخ. الشيخ: والله أعلم أن الأمر ليس بمشكل؛ لأننا قررنا أن فعل الصحابة المتكرر إنما حصل بعد أن غلب على ظنهم أنهم خرجوا من صلاتهم، فمتى تبين له أنه لم يتم صلاته أتمها حين يعلم ذلك؛ لذا من استدل من هذه الحادثة أن الأفعال والأقوال الكثيرة لا تبطل صلاة من يعلم أن الصلاة لم تنتهي بعد هو استدلال باطل. الدرس القادم في سجود التلاوة. وأعتذر عن الإجابة عن بعض الأسئلبة إما لتكرارها أو لشيء في نفسي .
الأسئلة:
1-ما معنى قولك: ( قرائن النازلة لا بد من العمل بها) ؟ العمل بالقرائن ثابت لدى الصَّحَابَة؛ فعمر رجم امرأة بقرينة الحمل وزوجها غائب، فلا حاجة للشهود . وعثمان جلد رجلا بحد شرب الخمر بقرينة أنه قَاءَ خمرًا . ولإبن القيم كلام بديع في بداية الطرق الحكمية فذكر من البديهيات ما يعتبر قرائن على شيء مَا؛ فلو أن رجلًا حَاسِرَ الرأسِ يركضُ خلفَ شابٍ يحمل عمامة فهذا يدل على أن الشاب سرقها من ذاك الرجل . وقد ثبت في غزوة خيبر أن حيي بن الأخطب زعيم اليهود (لعنهم الله، أخوان القردة -اي الشَّبِهينَ بِهِمْ- ولانقول أبناء القردة؛ لأنه ثبت حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما مَسخَ اللهُ قومًا وجعل لهم عُقبى.) وكان له مال فخبأه عند قريب له فلما بحث النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا المال لم يجده، فلما سأل عنه دُلَّ على هذا الرجل فقال أنه وزَّعَهُ وأنفقهُ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: العهدُ قريبٌ، والمال أكثرُ من ذلك. أي: لايمكن أن يُوزع هذا المال الكثير في هذا الوقت القصير؛ لانه النبي - صلى الله عليه وسلم - باغتهم فِي الحرب . فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المقدادَ أن يُعذبه حتى استخلص منه عن مكان المال. وهذا هو الأصل على جواز ضرب المُتهم إن قامت القرائن على كذبه أو كانت له سوابق؛ لأن السوابق هي قرائن على فعله.