27:13: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ثم ذكرت قول أخي سليمان ..الخ. الشيخ: هل قوله: (صلاة الله وسلامه عليه) هي من قوله - صلى الله عليه وسلم - أمْ من قول الرواة ؟ يحتمل الأمران. وفيه أن الصلاة والسلام على الأنبياء جائزة، واختلف في جواز ذلك وهو خلاف الأولى. وذكر مسلم في مقدمة صحيحه جواز الصلاة بمعزل عن السلام وهو واقع كثيرا في كلام العلماء كالشافعي وغيره كأن يقول: ( عليهِ الصلاة) فقط. و الأتمَّ ذِكْرُ السلام. وفيه أهمية الدعاء. وفيه أن سليمان دعا بهذا الملك ليس طمعًا في الدنيا إنما لكي يُعبد الله في الأرض. قول الشارح (مختص بهذا ) ؛ هو من باب التحقيق في أَنَّ هذه الخاصية لسليمان عليه السلام. أما قوله: (إنه لم يقدر عليهِ لذلك) فهو مردود؛ فإن أبا هريرة قدر على ربط الغول من الجن ولما قدم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ما فعل أسيرك البارحة ولم يخبره أبو هريرة بَعْدُ فكيف لا يقدر على ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقوله: (لم يقدر عليهِ أو تواضعًا..) في المخطوط: ( لا يقدر ) بدل ( لم يقدر) . قوله: ( تواضعًا أو تأدبًا ) ؛ تواضع سليمان - عليه السلام - وحفظًا لهذه الخاصية التي أعطاه الله إياها. وههنا نكتة تحتاج إلى تفصيل، وتفصيلها يحتاج إلى استقراء والإستقراء يحتاج إلى اطلاع على النصوص وفهم دقيق . فسنة الله الشرعية والكونية لله تعالى مضت ان يكون ذلك خاص بسليمان فقط. هل هذه المقدرة أو الكلام شرعية ام كونية؟ شرعية . والنبي - صلى الله عليه وسلم - تركها لتبقى عامة كونية بحق سليمان عليه السلام. والأمر في شكله الشرعي والكوني أمرٌ يُذكر فلتاتٍ مثل حرية الرأي. يقول صاحب الطحاوية وغيره من أهل السنة: يمكن عقلًا ولا يمكن شرعًا؛ لأن الله علق ملكه على أفراد الجبر فكأن هذا ممكن عقلًا. فهذا يحتاج إلى تأصيل ونظرية في مبحث القضاء والقدر. وقد نبه إليه الشاطبي في الموافقات.