الصفحة 421 من 1625

ووصله ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وابن وهب أن عثمان مر بقاص فقرأ بآية فيها سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: إنما يسجد من سمعها. فالملاحظ أنه مَرَّ بِقَاصٍّ وأن أبا هريرة.. كان يقص، فالقص ليس بمذموم بإطلاق. وبودي لو أن طالب عالم يجمع القَصص أي مَن كان يَقُص من السلف والتابعين ومن بعدهم وما هي ضوابط القص الشرعية، وما هي المحذورات الشرعية ويعطي أمثلة تطبيقية مِن الأعلام ولاسيما أن الناس يقبلون على دين الله. فليس كل قص مذموم بحق من ذكر من الأعلام أنه كان قصاصًا. لأن الناس لما أعرضوا احتاجوا بفطرهم إلى من يسمعهم دين الله عز وجل فيلاحظ أن المعرضين كالمتبرجات وما شابه يقبلون على القصاصين ليتعملوا دين الله . فكان القص زمن عثمان وكان أبو هريرة يقص وغيرهم كثير وأول من قص هو أُبي بن كعب، واستأذن كعبُ الأحبار عمر أن يقص فمنعه عمر وقال له: أراك تتسخ، فكان المنع لعارض. قال البخاري: قال الزهري: لا يسجد الا أن يكون طاهرًا، فإن كنت في حضر فاستقبل القبلة وإن كنت راكبًا فلا عليك حيث كان وجهك وكان السائب بن يزيد لا يسجد لسجود القاص كما ثبت ذلك عند عبد الرزاق عن عمران بن حصين. ثم اسند البخاري إلى ربيعة بن عبد الله التيمي وكان من خيار الناس: حضر ربيعة (تابعي) الجمعة عند عمر رضي الله عنه فقرأ على المنبر سورة النحل فنزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاءت سجدة قال عمر: يا أيها الناس! إنا نمر بسجود، فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر وزاد نافع عن ابن عمر: أن عمر قال: إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت