22:34: وهو قليل الحديث ... الشيخ: هذا الحميدي ليس صاحب المسند فذاك متقدم عليه واسمه عبد الله بن الزبير القرشي المتوفى سنة 219 هـ وأما هذا فهو محمد بن فتوح المتوفى سنة 488 هـ والجمع بين الصحيحين هو من الكتب النادرة التي طبعت حديثًا وهو مفيد للغاية وقد قسمه صاحبه على المسانيد فقدم مسانيد العشرة المبشرين بالجنة ثم المكثرين من الصحابة وختم بأبي هريرة ثم مسانيد المقلين ثم مسانيد النساء متبدأ بأمهات المؤمنين ثم سائر الصحابيات والعجيب فيه أنه بدأ بالمتفق عليه ثم انفرادات البخاري ثم مسلم وجعل أحاديث الباب التي عندنا هو آخر حديث في مسند أبي هريرة علىالإطلاق إذ هو من انفردات مسلم. وهذا الكتاب يفيدنا بشيء فقد نظرت فيه حديثًا حديثًا وقارنت الأحاديث التي أوردها مع ترقيمات محمد فؤاد عبد الباقي لمسلم الموجود بين أيدينا فتبين لي أنه في عشرات الموضوعات [المواضع] فاتت محمد فؤاد يرقم فيجمع بين أحاديث هي في الحقيقة ليست متشابهة وأحيانًا يفوته المتشابه المكرر وبالتالي فجل الترقيم في مسلم لمحمد فؤاد ليس بصحيح ؛ لذا من الخطأ الاعتماد في التخريج على الرقم فيجب ذكر الكتاب والباب ثم رقمه. وياليت لو أن طالب علم يتحرى ترقيمات محمد فؤاد ويصححها ويصوبها بالرغم من ذيونها واشتهارها، الاّ أن القاعدة عند طلبة العلم بعامة وطلبة علم الحديث بخاصة أن الصواب المهجور خير من الخطأ المشهور. فالحميدي يسعف كثيرًا فيذكر في الحديث الواحد مكان تكراره في كل من مسلم والبخاري ويتمم ألفاظًا من متستخراجاتٍ هي ليست بين أيدينا فهو يسعف بمعرفة تتمة الألفاظ التي اختصارها مسلم او التي لم يذكرها. فضلًا عن حصره للأحاديث التي اتفق عليها بين الشيخين، والأحاديث التي انفرد بها البخاري، والأحاديث التي انفرد بها مسلم.