26:24: وحدثني محمد بن رافع ..الشيخ: يصلح يدَهُ أو يَدُهُ اليسرى ، ويصلح باسِطُها أو باسِطَها. الأسناد الذي معنا رواه شيخان لمسلم الأول وهو محمد بن رافع القشيري وكذا مسلم فهو قشيري عربي مع أنه عاش في نيسابور، والثاني هو عبد بن حميد وكان صديق له يزوره في بيته وقد ظفرت في نسخة الطبقات لمسلم حيث ذكر أنه نسخه في بيت عبد بن حميد الكشي -وكش المعجمة والمبهمة هي من قرى جرجان- وله تفسير مسند مفقود ولعل الله ييسره. وله مسند مفقود ولكن له منتخب محفوظ له وأجودها وآخرها طبعة تركيا. قولُه: (عبد) ؛ في حديث حنين الجذع -ولم يرد له في البخاري إلا هذا- قال البخاري وقال: وزاد عبد الحميد. فقال الحافظ ابن حجر: هو عبد بن حميد. والظاهر أَنَّ اختصار اسمه كان قديمًا، وقد جزم ابن حبان بأن اسمه عبد الحميد. ومسلم يذكره بما شهر عنه على ألسنة الناس. قولهُ: (أخبرنا) ؛ من يفرق لنا بين أخبرنا وحدثنا وأنبأنا؟ (أخبرنا) إِذَا قرأ التلميذ على الشيخ من كتابه والناس يسمعون. و (حدثنا) إِذَا قرأ الشيخ بنفسه في مجلس علم والطلبة يكتبون ثم يعرضون ما كتبوه على كتاب الشيخ وهو أشرف المجالس ، أما (سمعت) فإِنْ سمع من الشيخ حديثًا دون مجلس الإملاء أو المذاكرة فيجلس مجلس مذاكرة مع بعض خواصه من طلبة العلم فيذاكرهم بالحديث الغريب أو الضعيف وكان سفيان بن عيينة يختبر حفظ تلاميذه بهذه الطريقة، فيقول التلميذ: (سمعت) . أما (أنبأنا) : إِذَا أجاز الشيخ للتلميذ في رواية كتابه. سأل الخطيب البغدادي شيخه أبا بكر البرقاني: لماذا تقول في مسموعاتك من شيخك عبد الله بن ابراهيم: سمعت ولا تقول حدثنا فقال: كان شيخي عسرًا في التحديث فكان يحدث الوافدين إليه أي الراحلين فكنت أتمكن من مكان لا يراني فيه فاسمع وهو لا يعلم فأقول: سمعت. ومن دقيق صنيع النسائي احمد بن شعيب أنه كان يقول في روايته عن الحارث بن مسكين: أخبرنا عليه قراءَةً وأنا اسمع.