فكان الحارث لا يحدث قومًا فيهم النسائي فحتى يدرء النسائي عن نفسه الشبهة يقول: أخبرنا الحارث بن مسكين وانا أسمع وقدكان يختبئ ويسمع. (مَعْمَر) ؛ هو ابن راشد البصري واختص في الرواية عنه همام بن منبه الذي يروي عنه عبد الرزاق الصنعاني ومعمر يروي عن أبي هريرة حوالي أربعمائة حديث. ومعمر لم يضبط أحاديث قومه؛ لذا في أحاديثه عن هشام بن عروة وعن ثابت والأعمش شيء. وكان قد نزل اليمن ولما أراد أَن يرجع إلى بلده البصرة قال أهل اليمن: قيدوا الشيخ فزوجوه امرأة يمنية فمكث هناك. فإن جاء للبصرة للنزهة لم يجلس مجالس المتمكنين فخلط في الحديث. (عبيد الله بن عمر ) ؛ هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وقد قدمه أحمد بن صالح جزرة على مالك في نافع عن ابن عمر. لنقرأ الإسناد الثاني ونبين وهمًا وقع فيه عبد الرزاق في حديث وائل بن حجر الذي فيه صفة صلاة النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقد رواه عن سفيان الثوري عن عاصم الكليب عن أبيه عن وائل -وسيأتينا إِنْ شاء الله-. قولُه: ( ورفع إصبعه) هو تفسير لـ (وأشار) من حديث ابن الزبير. (اليمنى) ؛ فإن كان أبتر الإصبع فإنه لا يشير بإصبعه اليسرى فقد فات بفوات محله. (جلس في الصلاة) ؛ أهو الجلوس الأوسط ام الأخير ام بين السجدتين؟ اللفظ محتمل للكل. فرواه عبد الرزاق في مصنفه الثاني ص67 ومن طريقه أحمد في المسند ج4 ص 417، والطبراني في الكبير ج22ص34 قال وائل بن حجر: رافقت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة .. إلى قولهِ ثم جلس فافترش رجله اليسرى ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى وذراعه اليمنى على فخذه اليمنى (فقال ابن القيم: تكره المجافاة بين اليد وبين الكف فتفرش يدك على فخذك وترفع المرفق في آخر الفخذ ولما تجلس تشير باليمنى. الشاهد: تأملوا كيف أَنَّ عبد الرزاق روى حديث وائل بسبب ازهاق وقع عليه في حديث ابن عمر. الأصل قبض الأصابع مع التحليق مع السبابة .