الصفحة 458 من 1625

قال: (ثم سجد) فهذا وهم من عبد الرزاق أي أنه فعل كل ذلك بين السجدتين. فهل هذه الرواية محفوظة ؟ نؤجل ذلك للشرح.

44:12: حدثنا عبد بن حميد.. الشيخ: يونس بغدادي ثقة ثبت . أيوب السختياني بصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء وكان عابدًا . نافع وابن عمر مدنيان. قولهُ: (إِذَا قعد في التشهد ) ؛ الرواية الأولى المحتملة: ( كان إذا جلس في الصلاة) فالصلاة تحتمل من التشهد وإذا قعد للتشهد فلا تحتمل الجلوس بين السجدتين وإنما تكون في الجلوس الأخير [1] . [ولكنها تحتمل -أيضًا- التشهد الأوسط] . سمعتم لفظ عبد الرزاق الواهي ولكن وجدت أبا عوانة عند الطبراني وشعبة عند أحمد في المسند وسفيان بن عيينة في سنن النسائي وأبا الأحوص عند الطبراني والطحاوي وكذا زهير ابن معاوية وموسى بن كثير -الرواية مقرونه في الطبراني- كلهم رووه -اعني: الحديث الواهي- عن سفيان الثوري عن عاصم عن أبيه عن وائل ولفظهم: (وخوّى في سجوده فلما قعد يتشهد وضع فخذه اليمنى على اليسرى ووضع يده اليمنى وأشار بإصبعه السبابة) . إذن؛ وَهِمَ عبد الرزاق لما قال: (ثم سجد) ، وستة من سائر الرواة رووه عن سفيان وذكروا ان الذي ذكره عبد الرزاق كان في القعود في التشهد الأخير. ومما يؤكد ذلك أَنَّ عبد الوليد عند أحمد ومحمد بن يوسف الفريابي عند النسائي روياه عن سفيان الثوري كذلك فلم يذكروا السجدة بعد الاشارة. ومعلوم أَنَّ عبد الرزاق قد اختلط بأخرة . لذا ما يفتي به المشايخ وإن علا كعبهم وعُرف علمهم -بل يقول بهذا بعض فقهاء هذا الزمان- من أَنَّ الإشارة بالأصبع تكون بين السجدتين. نعم؛ الإسناد صحيح ، لكن إِنْ جمعنا الطرق ودققنا الألفاظ تبين لنا وهم عبد الرزاق في ذكر ثم سجد.

(1) مراد الشيخ الإجابة على سؤال مضى وهو هل هذا الجلوس يكون في السجدتين ام في التشهد الأوسط ام في الأخير ؟ فبين أَنَّ لفظه يقعد في الصلاة محتملة لجميعها اما لفظه يقعد للتشهد فهي في التشهد الأخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت