56:35: وحدثنا ابن أبي عمر ..الشيخ: ابن أبي عمر هو صاحب كتاب الإيمان المطبوع في الكويت وله مسند مفقود وزوائده بالأسانيد محفوظة في المطالب العالية لابن حجر وقد عاش في مكة فروى هناك عن سفيان وهو ابن عيينة ابو محمد. ومن لطيف ما ذكره الذهبي أنه قال: أَنَّ بعض مشايخه أراد ان يختبره فدلس عليه -تدليس الشيوخ- فقال: حدثنا ابو محمد الهلالي فمن هو ؟ فقلت: هو سفيان بن عيينة. أنبه على شيء وهو: يقول الأخ القارئ معنا: (قال) قبل كلمة حدثنا [ومشتقاتها] فهل هذا لازم؟ الجماهير على ذلك ولكن نطقًا لا خطًا أي لا تكتب. وخالف ابن المُرحِّل وقال السيوطي قبل أَن أقف على كلامه انقدح في ذهني فتكلمت وانا في الطلب مع بعض المشايخ وأن هذا اسلوب معروف من اساليب الحذف في العربية حتى وقفت على كلام ابن المرحل فأعجبني.أهـ وعلى التحقيق فإن الحذف جائز والأحسن النطق. وفيه المزيد في متصل الأسانيد عند قولهِ: (قال سفيان) : كنت أخذت هذا الحديث عن مسلم بن أبي مريم بواسطة يحيى بن سعيد ثم التقيت مسلما فأخذته منه دون يحيى هذا . فلما اسمع من شيخ حديثا ثم اسقط هذه الواسطة، فذكر الواسطة في الإسناد الذي فيه ذكر للواسطة يسمى الإسناد المزيد في متصل الأسانيد ويبقى الإسناد موصولًا محفوظًا . وهنا اسقط مسلم رحمه الله -تَعَالَى- الواسطة بين سفيان بن عيينة ومسلم بن أبي مريم. هل فتح على أحدكم جواب: لماذا أخر مسلم اسناد مالك؟ ومن خطر بباله شيء فليكتبه لي. وقد ذكر ابن القيم في الإعلام أَنَّ أصحاب الصحيحين بدأا بالإسناد المدني وكذا فعل مسلم في الطبقات فبدأ في كل طبقة بالمدنيين.
الأسئلة: